اخر الأخباراوراق المراقب

عبد المطلب.. مفزع قريش في النوائب

عرف عبد المطلب جد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بشجاعته ومواقفه الداعمة للدين الاسلامي، خاصة في بداية دعوة النبي محمد عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام، والمصاعب التي واجهها، حيث كان بحاجة الى من يمد له يد المساعدة في نشر رسالته الإلهية.

صفاته وأخلاقه :

1ـ كرمه: كان كثير الكرم حيث إنّه قد لُقّب بالفيّاض مُطعم الوحش والطير ، ولشدّة كرمه أطلقت عليه العرب إبراهيمَ الثاني ، وكذلك للخصال الحميدة التي تجمّعن فيه .

2ـ إيمانه: كان عبد المطلب يؤمن بالله واليوم الآخر، وكان يقول للناس لن يخرج من الدنيا ظلوم حتّى ينتقم الله منه وتصيبه عقوبة ، إلى أن هلك رجل ظلوم من أرض الشام ولم تصبه عقوبة ، فقيل لعبد المطلب في ذلك ، ففكّر وقال : والله إنّ وراء هذه الدار داراً ، يجازى فيها المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته .

3ـ كراماته : أكرمه الله بمعجزة حفر بئر زمزم ، ومعجزة نبع الماء من تحت راحلته عندما سافر للتقاضي بينه وبين خصومه ، فأدركهم العطش ورفض خصومه أن يسقوه وجماعته .

4- منزلته الاجتماعية: حكّمته قريش بأموالها ، وكانت له الرفادة والسقاية ، وكانت له إبل كثيرة يجمعها في المواسم ويسقي لبنها بالعسل في حوض من أدم عند زمزم ، ويشتري الزبيب فينقعه في ماء زمزم ويسقيه الحُجّاج .

وأعطاه الله من الشرف ما لم يُعط أحداً ، وكان فصيح اللسان ، حاضر القلب ، وكان لطيب ريحه يفوح منه رائحة المسك ، وكان نور النبي ( صلى الله عليه وآله ) يضيء من غُرّته .

5- يقينه بالنبوّة: كان عبد المطّلب شديد اليقين بنبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد فرح كثيراً بولادته

وصاياه بالنبي (ص):

كان قبل وفاته كثيراً ما يوصي ولده أبا طالب بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) قائلاً : يا بُني ! تَسلّم ابن أخيك ، فأنت شيخ قومك وعاقلهم ، ومَن أجدُ فيه الحِجى دونهم ، وهذا الغلام تحدّثت به الكهّان ، وقد روينا في الأخبار أنّه سيظهر من تهامة نبيٌّ كريم ، وقد رُوي فيه علامات قد وجدتها فيه ، فأكرِم مثواه واحفظه من اليهود فإنّهم أعداؤه .

فأجابه أبو طالب : قد قبلت ، واللهُ على ذلك شاهد ، ثمّ مدّ يده إليه ، فضرب بها على يد ابنه أبي طالب قائلاً : الآن خُفّف علَيَّ الموت ، وودّعه عبد المطّلب وهو يقبّله قائلاً : أشهد أنّي لم أرَ أحداً في ولدي أطيب ريحاً منك ، ولا أحسن وجهاً .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى