اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ملحمة “فك الاختناق” تحبس أنفاس بغداد وترفع ضغط الشارع

مشاريع تتحول إلى أزمة
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
تواجه بغداد جيشا من الطلبة والتلاميذ الذين سينطلقون بعد أيام نحو المدارس والجامعات المتوزعة في مراكز ثقل “ازدحامات العاصمة”، فيما تزيد مشاريع فك الخناق المروي الطين بلة في مواقع كانت بؤرة لارتفاع ضغط البغداديين يوميا، ما يشكل عائقا جديدا سيكون من المشاهد التي سيعتاد عليها المواطنون على ما يبدو حتى انتهاء مجسرات وأنفاق تسير حركة العمل فيها مثل السلحفاة.
وأطلقت حكومة السوداني قبل أشهر من الآن حزمة من المشاريع لفك الازدحامات في جانبي الكرخ والرصافة من العاصمة لإنهاء أزمة رافقت بغداد منذ سنوات، والتي تشتمل على مجسرات وأنفاق تعيد التوازن الى الشوارع التي تتقطع أنفاسها صباحا وفي أوقات نهاية الدوام الرسمي، لكنها ورغم التأكيدات على إنجازها بوقت قياسي لا تزال تلاقي مشكلة التأخير.
ويؤشر مختصون عراقيون في مجال العِمارة،أن الخبراء الذين يرافقون رئيس الوزراء والمسؤولين في وزارة الاعمار والإسكان كان الاجدر بهم الإدلاء بالنصيحة نحو شركات عالمية قادرة نتيجة تراكم خبراتها على إنجاز المشاريع خلال فترة وجيزة لضمان عدم خلق أزمة جديدة تضاف الى تلك الكوارث التي كانت ولا تزال ترافق المواطنين يوميا.
ورغم محاولات الحكومة إيلاء الأهمية للشركات المحلية للحفاظ على العملة الصعبة وتشغيل شركات القطاع الخاص، لكنها من الممكن أن تذهب باتجاه مشاريع عمرانية أخرى “تمنح للمحليين”، بدلا من الخوض في مجال معقد يتطلب جهودا عالية وخبرات لها الاستطاعة في إنهاء العمل وفق شروط تقلل من عامل الوقت الذي أدخل بغداد في نفق قد يزيد من أزمة المرور التي ربما تستمر لعامين وفقا لما يتم مشاهدته يوميا من نسب الإنجاز المتباطئة.
وتحاول الحكومة التسابق مع الوقت لإنجاز ورقتها التي أطلقتها قبل عام من والتي أوردت فيها مشاريع عديدة تحاول من خلالها إنهاء أزمة المرور وإظهار بغداد التي بقيت حبيسة الإهمال لعقدين بصورة “أكثر إشراقا”، فضلا عن العمل على مشاريع متلكئة بسبب الوضع المالي والظروف التي مرت بها البلاد سابقا.
ويقول مواطنون، إن الحلول تكمن في معالجة الأخطاء وعدم العودة اليها في مجال الخدمات التي تشتغل عليها الحكومة، مشيرين الى أهمية التعاقد مع شركات عالمية في تنفيذ المشاريع العملاقة مع شراكة عراقية في سبيل تلبية متطلبات الشارع الذي يعاني أزمة تنفس إزاء مئات الآلاف من السيارات التي تتكدس في الشوارع.
وفي الصدد، يرى الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، أن لجوء الحكومة الى الحل المحلي جاء تماشيا مع سرعتها في محاولات الإنجاز دون تأخير، مشيرا الى أن التعاقد من الشركات العالمية يتطلب وقتا طويلا.
ويرى اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “مشاريع فك الاختناق المروري تسير بوتيرة جيدة وهي بحاجة الى متابعة مستمرة لتحقيق الإنجاز بأسرع وقت ممكن، فيما لفت الى أن الامر في بغداد يحتاج الى الصبر لإنهاء المشكلة المزمنة في شوارع العاصمة”.
وفي ساحة عدن شمال بغداد التي تعد من التقاطعات الأكثر ثقلا، لايزال المشهد الذي تغطيه تلال من التراب لا يبشر بإنجاز سريع، فضلا عن حصر المساحات الواسعة من المكان وقطع الشوارع فهي أصبحت عائقا جديدا على المركبات التي تكدست في ممرات أخرى جعلتها صورة لأزمة كارثية، لا تختلف عن مشروع قريب منها يقع في ساحة النسور “المكان الأكثر زخما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى