اخر الأخبار

هل نحن حقا أصحاب سيادة ؟

مشايخ الخليج والاردن وتركيا محطات للتجاوز والتآمر المعلن على العراق وجميعها ترتبط مع العراق بعلاقات دبلوماسية ولها سفارات في بغداد. الملفت للإنتباه اننا لم نتخذ اي اجراء ولو طبلوماسياً وفق السياقات البرتكولية لرد الإعتبار للعراق ازاء سفراء تلك الدول التي تعقد بها المؤتمرات الداعية لإسقاط الحكومة العراقية. على سبيل المثال لا الحصر فأنه لم يمارس اي سفير دورا تخريبيا في بلد ما مثلما يفعل السفير السعودي في بغداد الذي تطاول كثيرا وتجاوز كثيرا واستهان بمقدرات العراق وشعبه وحكومته كثيرا . من تطاوله على الحشد الشعبي ومن ثم تجاوزه على المرجعية الرشيدة الى تغريداته الداعية للفتنة والاصطفاف الطائفي واخرها ما قاله عن استهداف الاهالي بالفلوجة وتجويعهم وقتلهم من الحكومة الشيعية كما يدّعي. سفير سفيه احمق بمعنى الكلمة لم يجد حتى الان من يردعه سواء كان من وزارة الخارجية العراقية أم من الحكومة أو البرلمان.
لم يعتذر ولم يلزم على تقديم الاعتذار بل وحتى المرة الوحيدة التي قيل فيها انه اعتذر لوزير الخارجية العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري تم نفيها منه. لقد اصبح مقر السفارة السعودية في المنطقة الخضراء مزارا يوميا لأعضاء قائمة القوى والمكان المفضل للالتقاء والاجتماع ، فيما تلتزم الحكومة العراقية الصمت بل حتى حين صدر تصريح خجول منها استنكارا لتصريحات السفيه السبهان فإن مصدرا حكوميا سعوديا أعرب عن (دهشة بلاده) من ردة فعل الحكومة العراقية على تصريحات السبهان وتحركاته ولقائه اليومي بسياسيي داعش. علما بأن ردة فعل الحكومة العراقية جاءت عادية جدا.. وفاترة، وباردة جدا ورتيبة جدا وخجولة جدا ومخيبة لآمال وتوقعات الجماهير العراقية جدا جدا جدا. اننا نسأل عن الفائدة التي جناها العراق كدولة وشعب وحكومة من فتح السفارة السعودية ومجيء السفيه السبهان . ما الداعي لهذه الصلاحيات التي لا يتمتع فيها سفير غيره اللهم الا السفير الأمريكي الذي يصول ويجول هو الآخر من دون ان يكون للحكومة رأي ولا أحم ولا دستور .
ما السبب الذي يجعل الخارجية العراقية والحكومة العراقية والبرلمان العراقي صامتين خاضعين خانعين ازاء ما يقوم به هذا السفيه السبهان وكأن فوق رؤوسهم الطير . بقي ان نسأل اذا كان هذا هو الحال مع سفير آل سعود الداعم للإرهاب المتبني للفكر الوهابي التكفيري الداعي للفتنة والفرقة والطائفية على طول الخط من دون ان يجد من يردعه أو يتخذ الإجراء المناسب بحقه وطرده واغلاق السفارة ان تطلب الأمر فكيف يكون أو كيف كان الحال مع السفير الأمريكي الذي يمثل مع سفارته وحمايته قوة احتلال حقيقية تجعلنا نعيد حساباتنا ونتساءل هل نحن حقا اصحاب سيادة ؟!! .

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى