التحالف الدولي : ننتظر رخصة الحكومة العراقية لمحاربة داعش على الأرض

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكد المتحدث باسم ما يسمّى التحالف الدولي ستيف وارن، امس الثلاثاء، أن التحالف ينتظر رخصة الحكومة العراقية للمشاركة في عمليات تحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش على الارض. وقال وارن في مؤتمر صحفي عقده في مبنى السفارة الامريكية ببغداد، إن “التحالف الدولي ينتظر رخصة الحكومة العراقية لمحاربة داعش على الارض، كوننا نحترم شأن العراق الداخلي وسيادته”.
من جهته أبدى الخبير الأمني سعدي الجياشي اعتراضه على قانونية هذا الطلب، مؤكداً ان معركة العراق ضد داعش تجري بقوات عراقية خالصة، لافتاً الى ان العراق ينسق عملياته برؤية عراقية خالصة، وان هناك جهداً استخباراتياً يجري للتنسيق فقط، كاشفاً عن ان الجيش العراقي برغم محدودية امكاناته يخوض خمس معارك في وقت واحد. وقال الجياشي لـ(المراقب العراقي): “معركة تحرير نينوى معركة عراقية خالصة وتم تشكيل قيادة عمليات عراقية خاصة بها أسوة بالمعارك الأخرى ولا تختلف عنها إلا ببعض الخصوصيات مثل تفكيك المعركة وتعدد محاورها”…وأضاف: “القوات التي تقاتل في عملية (الفتح) لتحرير نينوى هي الجيش العراقي وقوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي”، منوهاً الى انها “عملية تم التخطيط لها بتوقيتات حاكمة”. وتابع الجياشي: “بدأت العملية الاولى (عملية الفتح) وهي عملية الاستحضارات وتطهير القرى المحيطة بمقر العمليات وصولاً الى الضفة الشرقية لنهر دجلة والمحاذي لناحية القيارة”، موضحاً أن “هناك عمليات أخرى ستتبعها ولن يكون هناك دور لأي قوات غير عراقية في المعركة”. وأبدى الجياشي استغرابه من طلب التحالف الدولي بالمشاركة في المعركة، مشيراً الى ان “الحكومة العراقية لا يمكن ان تستقبل طلباً مثل هذا لأنه في السياقات الصحيحة، الحكومة هي من تبادر بتقديم طلب الى الجهات لتقديم الدعم والاسناد”، مبيناً ان “دخول قوات أجنبية للمعركة صعب جداً”، نافياً وجود أية قوات أمريكية مقاتلة على الاراضي العراقية. وكشف الجياشي عن “وجود خمسة مواقع تدريبية لتدريب الجيش فيها مستشارون ومدربون، وثلاثة من هذه المواقع لا يوجد فيها امريكان، بينما يوجد الامريكان في موقعين فقط”، مستدركاً انه “في كل موقع يوجد مدربون ومستشارون من خمس جنسيات مختلفة ويتم تدريب القوات العراقية على بعض الاسلحة الامريكية المنشأ الخاصة بالمدفعية والدبابات والتي تم تزويد الجيش العراقي بها”. ولفت الى وجود “تنسيق استخباري وينصب الجهد العراقي باتجاه داعش لكشف المقار وتبادل المعلومات وخطوط الامداد وبعض المعلومات الخاصة ببنية التنظيمات، مبيناً ان “هذا الجهد لا يرتبط بأية عملية عسكرية خارج العراق لأن التوقيتات عراقية ولا يمكن ان تنطلق كل العمليات بشكل مباشر وبوقت واحد”. وأكد أن “العراق يخوض خمس معارك في وقت واحد، وهي: في أقصى غرب العراق، وفي الخالدية، وفي الموصل، وعمليات التنظيف والتطهير في سامراء، وعمليات دجلة في كركوك”. وتابع: “هذه التوقيتات عراقية تخضع لاسبقيات عراقية”.




