قرار عراقي يرفع ضغط الكويت ويصدم المتآمرين على خور عبد الله

الاتحادية تداوي جرح البصرة
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
يعتقد العراقيون الذين يصارعون قرارات تعسفية بشأن حدودهم البرية والمتشاطئة مع الكويت إزاء السياسة التي استخدمها النظام البعثي المجرم، أن يستعيدوا حقوقهم بعد أكثر من ثلاثين عاما، في الوقت الذي يمد فيها الكويتيون يد السرقة لسحب أكبر قدر ممكن من البترول في خور عبد الله بعد نسف محاولات عديدة لاسترداد الأرض المسلوبة بتعاون أمريكي وإسرائيلي.
ويرى خبراء في القانون، أن قرار المحكمة الاتحادية الأخير حيال قضية خور عبد الله، سيفتح الأبواب أمام تدويل القضية ومناقشتها مجددا في المحاكم الدولية بعد مفاتحة الأمم المتحدة بالقرار التعسفي الذي منح خلاله النظام الدكتاتوري أراضي شاسعة للكويت وفقا لأساليب التنازل الكثيرة التي كانت يستخدمها النظام المقبور لديمومة سلطته الدموية.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أكدت المحكمة الاتحادية العليا “أعلى سلطة قضائية في العراق”، أنها استندت بالحكم بعدم دستورية قانون التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله إلى أحكام المادة (61/ رابعاً) من دستور جمهورية العراق الدائم.
وقالت المحكمة الاتحادية في بيان تلقته “المراقب العراقي”، إنها “تستند في الحكم بعدم دستورية القانون رقم (42) لسنة 2013 قانون تصديق الاتفاقية بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت بشأن تنظيم الملاحة في خور عبد الله الى أحكام المادة (61/ رابعاً) من دستور جمهورية العراق للعام 2005 إذ لا يمكن إعمال نص قانوني مخالف للدستور رغم سريان ذلك النص لتعطل آليات تطبيقه.
وبحسب مختصين فإن القرار يُعد تجميدا للمفاوضات الجارية بشأن خور عبد الله لفتح الباب أمام العراقيين لنقل القضية الى المحاكم الدولية للبت بها واستعادة الحق المسلوب طيلة الثلاثة عقود الماضية.
لكن الكويت التي تترقب فوران العراقيين إزاء حقوقهم، سلمت السفير العراقي لديها، مذكرة احتجاج على حكم المحكمة الاتحادية بشأن اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، ما يشير الى دخول الملف في مساحة النقاش من جديد لكن بطريقة أكثر جديدة وبتحكيم دولي.
ويؤكد المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن قرار المحكمة الاتحادية خطوة أولى للتحرك نحو حيثيات مقبلة تعيد الأوضاع الى نصابها لصالح العراق.
ويبين الهاشمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الأمم المتحدة جهة راعية وليست دولة ولا حق لها في ترسيم الحدود، مضيفا أن المحكمة الاتحادية العراقية هي صاحبة الحق في تقرير هذا المصير لطرحه على المحاكم الدولية فيما بعد، لافتا الى أن “عملية الطعن في قرار الترسيم بين العراق والكويت خطوة أولى لاستعادة الأرض”.
ويتخوف مراقبون من دخول واشنطن على خط “اللعب الخبيث” من جديد لاستمرار حالة التصادم بين العراق والكويت والحصول على أكبر قدر من المصالح عبر الكويت في صدارتها زيادة عدد القواعد العسكرية وسرقة النفط، في الوقت الذي يحثون فيه عن استخدام الوسائل المشروعة والضغط عبر بوابات المحاكم الدولية لاسترداد ما تم نهبه من ثغر العراق الباسم.
وتزامنا مع قرار المحكمة الاتحادية وردود الأفعال بين العراق والكويت، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود غاضبة تطالب رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بحسم الملف بالطريقة التي تخدم البلاد، بعد أن استولت الكويت على حقوقهم، فيما أشاروا الى أهمية إبعاد الجهات والشخصيات التي كانت سببا بنسف الملف للحصول على مصالح خاصة.



