عام دراسي جديد يفرغ جيوب العوائل العراقية قبل انطلاقه

المستلزمات المدرسية تثقل كاهل ذوي الطلبة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تعاني العائلة العراقية من غلاء الأسعار الذي تشهده الأسواق المحلية سواء من ناحية متطلبات الحياة الأساسية أو غيرها، ومع بداية العام الدراسي الجديد الذي سينطلق في الأول من الشهر المقبل بالنسبة للتربية، واليوم الأحد، لوزارة التعليم العالي في الجامعات والمعاهد، فان العوائل توجهت نحو الأسواق لتوفير مستلزمات الدراسة لأبنائها، بسبب انعدامها في المدارس الحكومية، بالإضافة الى النقص الحاصل في الكتب وهو ما يضع الأسر في موقف المضطر لشرائها من المكتبات الخارجية، والتي تكون أسعارها مرتفعة غالباً، في ظل صعود أسعار الدولار الى مستوى الـ160 ألفاً لكل 100 دولار.
ورصدت “المراقب العراقي”، على مواقع التواصل الاجتماعي، تذمرا كبيرا من قبل أولياء الأمور حيث كتب سرمد علي، وهو أب لثلاثة ابناء، انه “اضطر الى شراء القرطاسية “الأقلام والدفاتر المدرسية” من السوق الخارجية، كون المدارس الحكومية تشهد غياباً تاماً لها”، مبينا، ان “تكلفة الواحد منهم تجاوزت الـ100 ألف دينار ما بين ملابس مدرسية وكتب وقرطاسية”.
ويرى علي، ان “هذا يدخل ضمن الاهمال والتقصير الحكومي تجاه قطاع التعليم الذي هو أساس نهضة الشعوب، والدول المتقدمة تبذل كل ما لديها من أجل توفير ما يحتاجه لمواكبة التقدم العلمي الحاصل على مستوى العالم”.
ووجّه في منشور له، رسالة الى الحكومة دعا فيها الى الكف عن اهمال الجانب التربوي والتعليمي ورصد موازنات كافية لسد النقص الحاصل في الكتب والمستلزمات المدرسية.
الى ذلك، قال التدريسي فالح القريشي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “العام الدراسي المقبل سيكون قاسياً على الطلاب والعائلة العراقية، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المستلزمات الدراسية التي أصبحت عصية على الوزارة توفيرها، بالإضافة الى التغييرات التي حصلت ببعض المناهج”، لافتا الى ان “هذه كلها ستكون لها تأثير سلبي على وضع الطالب وكذلك العائلة”.
وأضاف القريشي، ان “الكتب المدرسية والقرطاسية غائبة لغاية الان وتوجهت العوائل نحو الأسواق لشراء المستلزمات لأبنائهم في ظل غلاء الأسعار التي يؤثر بشكل كبير على العوائل الفقيرة ممن لديه أكثر من 4 طلاب”.
وطرح مقترحاً على الوزارة “بان تساعد هذه العوائل بمبالغ مالية أو ان تقوم هي بشراء قرطاسية من خلال طلب مبالغ جديدة من الموازنة”.
وتابع القريشي، انه “على الحكومة رصد الموازنات الكافية للتعليم إسوة ببقية الدول، فاليابان ترصد 13% من موازنتها للتعليم، بينما العراق لا يخصص سوى 6% لهذا المجال”، داعيا الحكومة الى “زيادة دعم التربية والتعليم للنهوض بالواقع التربوي وسد النقص الهائل، سواءً في المدارس أو الكتب والقرطاسية وإلا فأن هذه الأسباب تهدد العملية التربوية في العراق بأكمله”.
في السياق، قال المختص بالشأن الاقتصادي علي كريم خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “السوق العراقية تُعد احتكارية خصوصا مع المناسبات المتمثلة بالأعياد أو بدء الدوام الرسمي الذي يشهد تصاعداً في أسعار المستلزمات الدراسية”.
وأضاف، ان “سبب ذلك كونها مستوردة بالدولار، وكما هو معروف فأن سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار متقلب”.
وأشار كريم الى ان “ارتفاع الأسعار يؤثر بشكل كبير على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة في المجتمع العراقي كون مداخلهم النقدية تكون بمعدل (700 – مليون دينار) على المستوى الشهري وعند الحساب إذا كانت مستلزمات طالب واحد داخل العائلة تكلف بحدود 150 ألف دينار، فان الدخل الشهري سيعاني العجز المالي لتسديد بقية الالتزامات العائلية الشهرية”.
وتابع كريم: “على وزارة التربية توفير المستلزمات المدرسية والقرطاسية بالمجان لطلاب العوائل المتعففة وبأسعار رمزية لطلاب العوائل من ذوي الدخول المتوسطة، للسيطرة على السوق المحلية”.



