اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

واشنطن تراقب بحذر تحركات القطار الكوري المصفح في روسيا

هل يطيح بنفوذها ؟

المراقب العراقي/ متابعة..

تضع الولايات المتحدة الأمريكية، كل جهودها في معرفة تحركات الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الذي يزور روسيا في أول جولة له منذ نحو 4 سنوات بواسطة قطار مصفح استخدمته في تنقله، والتقارب الكوري الشمالي الروسي يعني بداية نهاية الاستعمار الأمريكي والتفرد العالمي الذي عملت على تحقيقه طيلة السنين السابقة، خاصة وان دول العالم شعرت بالاستغلال الأمريكي وتبحث اليوم عن قوة جديدة للذود بها بدلا من القوة الوهمية التي تحتمي بها واشنطن، بعد الفشل الذريع الذي انتجته سياساتها الخارجية سواءً في افغانستان أو غيرها.

الى ذلك، تعهّد الرئيس الروسي بمساعدة كوريا الشمالية في بناء أقمار صناعية، فيما أبدى كيم جونغ أون، اهتماماً كبيراً بهندسة الفضاء، حيث رد كيم على بوتين بالقول، إن روسيا تخوض حرباً مقدسة ضد الغرب، وإن البلدين سيحاربان معاً الإمبريالية.

وأخبر كيم بوتين، بقوله: “لقد ارتقت روسيا لقتال مقدس لحماية سيادتها وأمنها ضد القوى المهيمنة”، مؤكدا “سندعم دائما قرارات الرئيس بوتين والقيادة الروسية”.

كما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن كيم قوله: “نحن واثقون من أن جيش روسيا وشعبها سيحققان بالتأكيد نصراً كبيراً في النضال المقدس لمعاقبة تجمع الشر”.

ويقول خبراء، إنّ موسكو تسعى للحصول من بيونغ يانغ على مخزونها من قذائف المدفعية التي تحتاج إليها في حربها بأوكرانيا، في حين تريد بيونغ يانغ الحصول من روسيا على مساعدة لتحديث عتادها القديم الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية وبخاصة عتاد قواتها الجوية والبحرية، على وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال الباحث السياسي، محمود الأفندي، إن “روسيا بعد العقوبات بدأت تتجه نحو الدول الشرقية وحلفائها”، مضيفا، أن “كوريا الشمالية لديها حدود مع روسيا الاتحادية، بالإضافة إلى أنها دولة مستقرة وسياستها معروفة، لذلك فإن روسيا لديها مميزات لتطوير العلاقة مع بيونغ يانغ، خصوصا بعد زيارة وزير الدفاع الروسي لكوريا الشمالية، كما تبين أن زيارة زعيم كوريا الشمالية لروسيا، تأتي في إطار تطوير الشراكة الاستراتيجية، وأن الدولتين تحتاجان إلى تبادل الخبرات التكنولوجية”.

وحول التحذيرات التي أطلقتها واشنطن قبيل الزيارة، أكد الأفندي، أن “التحذيرات الأمريكية تأتي في إطار الحرب النفسية، وأنها لا تستطيع أن تمنع التقارب والتعاون الروسي الكوري الشمالي”، مشيرًا إلى أن “التعاون بين كوريا الشمالية وروسيا والصين، يشكل خطورة على الغرب والولايات المتحدة، حيث سيؤدي لحالة خنق سياسي واقتصادي وانتهاء الهيمنة الأمريكية”.

يشار الى ان واشنطن وحلف الناتو عملوا على تغذية الحرب الروسية الاوكرانية ودعمها بالسلاح والمال لإطالة أمدها لأطول فترة ممكنة في محاولة لإضعاف روسيا، إلا ان التوقعات كلها باءت بالفشل بعد القدرات العسكرية الكبيرة التي اظهرها الجانب الروسي وآخرها، صد الهجوم المضاد الاوكراني الذي استخدمت فيه الطائرات المسيّرة.

من جهته، قال أستاذ الدراسات السياسية والاستراتيجية، عصام ملكاوي، إن “زيارة زعيم كوريا الشمالية لروسيا مؤشر على استمرار توثيق العلاقات بين البلدين، على اعتبار أن الولايات المتحدة أخذت بعداً كبيراً جداً بتحالفها مع دول “الناتو” لصالح أوكرانيا”.

وأعرب ملكاوي عن اعتقاده، أن “المحادثات بين الجانبين ستتركز على البعد الأمني والعسكري، وبالتالي هناك منفعة متبادلة بين موسكو وبيونغ يانغ، حيث تحتاج الأخيرة من روسيا معلومات حول الحرب الإلكترونية”.

وأوضح ملكاوي، أن “الغرب دائما ما يحاول عزل روسيا عن حلفائها وينمي بينهم فكر العداوة”، إلا أنه أكد أن “واشنطن لا تستطيع إبعاد كوريا الشمالية، لأن الأخيرة لا تقبل بالرضوخ لرغبات الرئيس بايدن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى