اخر الأخباراوراق المراقب

ما قصة غزوة دومة الجندل ؟

هي واحدة من الغزوات التي خاضها الرسول محمد “صلى الله عليه واله وسلم” ضد أهل دومة الجندل بعدما ورد اليه انهم يقومون بقطع الطريق على المارة، وأخذ ما لديهم من مؤون وغيرها.

وتجهز الرسول “صلى الله عليه واله وسلم” مع 1000 من أصحابه في ربيع أول سنة 5 هجرية، ليتوجه بعدها الى دومة الجندل من أجل غزوها وتحرير الطريق من سطوتهم، إلا انه حينما وصل وما صحابه لم يجدوا إلا رجلا واحدا، فقاموا بأسره ليخبرهم ان جميع أهالي القرية لاذوا بالفرار فور سماعهم بأن جيش المسلمين بقيادة النبي محمد “صلى الله عليه واله وسلم”، قد توجه نحوهم.

فحتى لو أن المسلمين أغفلوا أمرها وسكتوا على وجود هذا التجمع فيها، ما لامهم أحد ولا ضرهم هذا التجمع في شيء على المدى القريب، ولكن النظرة السياسية البعيدة والعقلية العسكرية الفذة، أوجبت على المسلمين أن يتحركوا لفضِّ هذا التجمع فورًا لأسباب عدة منها ان السكوت على هذا التجمع وما شاكله يؤدي بلا شك إلى تطوره واستفحاله، ثم يؤدي بعد ذلك إلى إضعاف قوة المسلمين وإسقاط هيبتهم، وهو الأمر الذي يجاهدون من أجل استرداده.

وان وجود مثل هذا التجمع في الطريق إلى الشام قد يؤثر على الوضع الاقتصادي للمسلمين، فلو أن المسلمين سكتوا على هذا التجمع لتعرضت قوافلهم أو قوافل القبائل التي تحتمي بهم للسلب والنهب؛ مما يضعف الاقتصاد، ويؤدي إلى حالة من التذمر والاضطراب.

وتسبب الغزوة أيضا بفرض نفوذ المسلمين على هذه المنطقة كلها، وإشعار سكانها بأنهم في حمايتهم وتحت مسؤوليتهم؛ لذلك فهم يؤمِّنون لهم الطرق، ويحمون لهم تجارتهم، ويحاربون كل إرهاب من شأنه أن يزعجهم أو يعرضهم للخطر، كما ان لهذا الغزوة حرمان قريش من أي حليف تجاري قد يمدها بما تحتاج من التجارة، وصرف أنظارهم عن هذه المنطقة التجارية المهمة؛ لأن ظهور الدولة الإسلامية بهذه القوة يؤثر على نفسية قريش العدو الأول للدولة الإسلامية، ويجعلها تخشى المسلمين على تجارتها.

وجاءت الغزوة للحرص على إزالة الرهبة النفسية عند العرب الذين ما كانوا يحلمون بمواجهة الروم، والتأكيد عمليًّا للمسلمين بأن رسالتهم للعالم أجمع وليست مقصورة على العرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى