الشيعة مصيبة إسرائيل الكُبرى..!

بقلم/ د. إسماعيل النجار ..
الشيعة هم مصيبة إسرائيل الكُبرَى، لأنها لو لَم تحتل جزءًا من أراضي لبنان لكانت بقيت لغاية اليوم الدولَة التي لا تُقهَر،
وَرَّطَ بيار الجمَيِّل وَوَلدُهُ بشير إسرائيل بدخولها الأراضي اللبنانية واحتلالها العاصمة بيروت،
قرارٌ خاطئ دفعت تل أبيب ثمنهُ غالياً وتسبَبَ بتهديد كياني لوجودها،
إذاً عندما يزول هذا الكيان الغاصب يجب أن يلوم اليهود آل الجمَيِّل أولاً والعرب الذين شجعوهم ومَوَّلوهم ثانياً،
واليوم أيضاً بعدما تورطَت إسرائيل بصراع أيديولوجي دموي مع الشيعة في وطن الأرز أصبَحَ الخروج من مستنقع الوَحل الذي وضعت نفسها فيه مستحيلا،
وخصوصاً أن عَدوَى الصراع هذا انتقلت إلى كل منطقة ودولة يسكنها الشيعة في جميع أنحاء العالم، لا بل انتقلَ إلى صدر كل موالي لآل البيت وأصبحَ يؤيد ويدعم المقاومة الإسلامية التي هيَ الجناح العسكري لحزب الله الذي تسببَ الاحتلال بولادته،
إنَّ الذين مَوَّلوا الحرب على لبنان وساهموا باجتياحه وصولاً إلى احتلال العاصمة بيروت شاركوا وساهموا مساهمة كبيرة في توريط الكيان الصهيوني في هذه المصيبة التي لا خلاص له منها،
نحنُ نعذرهُم لأنهم لم يفعلوها عن قصد، فهُم يحبون إسرائيل ويريدون مصلحتها، ويكرهون الشيعة إلى أبعد حدود، ولكنهم تفاجأوا بكسر القيود وخروج المارد الشيعي من تحت رماد الموت،
نابليون بونابارت قال ويلٌ للعالم إذا استفاق أو نهضَ الشعب الأصفر من كَبوَته،
لكن لم يخرج أحدٌ ليحذرهم كما فعل نابليون ويقول لهم، ويلٌ للصهاينة والعرب العملاء إذا استفاق الشيعة من كَبوَتهِم.
بكل الأحوال استفاق الشيعة وإسرائيل تورَطَت، والحرب بينهما اشتعلت لكن المفارقة كانت حرباً فيها كَرٌ من جهة الشيعة وفَرٌ من جهة الصهاينة، وفيها منتصر هو حزب الله ومهزوم هو الكيان الغاصب،
بالعودة إلى توريط إسرائيل في المستنقع اللبناني فإنَ أحداً لم يَكُن يتصَوَّر أو يخطُر له بِبال أن هؤلاء الشبان الذين تَرَعرعوا وتَرَبوا وظُلمُ المارونية السياسية لآبائهم وأجدادهم لا زالَ ماثلاً أمام عيونهم، أبوا الضَيم ورفعوا شعار الإمام الحسين عليه السلام هيهات مِنَّا الذِلَّة،
فكان السبب الرئيس لولادة المقاومة وتأسيس حزب الله هو الاحتلال الصهيوني، ولو لم تفعلها إسرائيل مع لبنان لكانت اليوم بألف خير من دون مقاومة تعمل ضدها أو حزب اسمه حزب الله يهدد وجودها، وبكل تأكيد أنها كانت ستبقى الدولة الأقوى في المنطقة وكان جيشها سيبقى هو الجيش الذي لا يُقهَر، لأن العرب ها هم كما ترونهم اليوم أذِلَّاء مُطَبِّعين،
فالاحتلال للبنان أيقظَ الشيعة وكشفَ العرب،
وقَدَّرَ الله وما شاءَ فعَل،
كُسِرَت شوكة إسرائيل في لبنان على يَد المقاومة،
ومُسِحَ بهيبتها دورُ الحمّامات والمراحيض العالمية، وأصبح جيشها متقهقراً مقهوراً، وقادتها عاجزين عن اتخاذ قرار بإزالة خيمة على الحدود.
الكيان الصهيوني إلى زوال



