اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يعضد تعاونه الأمني مع إيران لحفظ حدوده الشمالية

موعد تنفيذ بنود الاتفاقية يقترب
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يعمل العراق على تحصين حدوده مع كافة دول الجوار من خلال اتفاقيات سواءٌ على المستوى الامني أو الاقتصادي، وفقا لما تضمنه البرنامج الحكومي لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني.
وعقد العراق اتفاقيات أمنية استراتيجية سابقة مع الولايات المتحدة الاميركية، إلا أنها كانت من أسوأ الاتفاقيات الامنية التي لم يحصد منها البلد سوى المتاعب، كونها لم توفر الحماية له، بل على العكس عملت واشنطن التي هي ملزمة بموجب الاتفاقية بحماية سيادة العراق، عملت على خرق الأجواء وجعلتها مباحة، للتدخلات الخارجية، إضافة الى دعمها المتواصل لعصابات داعش الإجرامية التي تمكنت بمساعدتها من السيطرة على مساحات واسعة من العراق، بعد أن عملت على تأمين الأجواء لها ولتحركاتها.
الاتفاقية الامنية مع واشنطن لم يجنِ العراق منها أية ثمار بل أدخلته في متاهات ومشكلات هو في غنى عنها، وأصبحت الغطاء السياسي لبقاء القوات المحتلة الامريكية على أرضيه، رغم قرار البرلمان الذي نص على ضرورة إخراج جميع القوات الاجنبية من البلاد.
وهو ما دفع العراق الى تنويع مصادر التعاون الأمني سواء مع دول المنطقة أو الدول الاوروبية ، وتأتي الاتفاقية الامنية مع الجانب الايراني، بالتزامن مع التوجه الحكومي الرافض لجعل أرض العراق منطلقا لتنفيذ هجمات عدوانية على دول أخرى، حيث كشف هشام الركابي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء تفاصيل الاتفاق الأمني مع إيران بشأن الجماعات المسلحة قائلا إنه ينص على 3 نقاط، وهي منع تسلل المسلحين وتسليم المطلوبين وفقا للقانون، بالإضافة إلى نزع السلاح وإزالة المعسكرات.
الى ذلك أكد الخبير الامني عدنان الكناني خلال حديث لـ”المراقب العراقي” أن “الاتفاقية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية هي تكميلية كون العراق لديه اتفاقية سابقة وغرفة رباعية مشتركة”.
وأضاف أن “الاتفاقية الحالية معنية بما يسمى بالانفصاليين الايرانيين الموجودين شمال العراق حيث إن الجارة إيران بدت تستشعر بالخطر من وجود هؤلاء لما يقومون به من عمليات إجرامية داخل الحدود المشتركة”.
وتابع الكناني أن “على الحكومة عقدَ ائتلاف مع تركيا وإيران بخصوص عناصر الـ”pkk” وغيرهم من المعارضين داخل الاراضي العراقية وهذا الائتلاف يكون في صالح العراق استراتيجيا لمطاردة ما يسمى المتمردين أو المعارضين”.
ولفت الى أن “اتفاقية العراق الاستراتيجية مع أمريكا نفذت بشكل سيىء وأن الحكومة العراقية كانت ضعيفة تجاه الرغبات الامريكية وعليه استغلت واشنطن هذا الامر لغرض سطوتها على حكومة العراق وأرضه وسمائه”.
وفي السياق أشار الخبير الامني هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي” الى أن “توقيع اتفاق أمني مع إيران ينطلق من تأكيد سيادة العراق وتنفيذ مواد الدستور، الذي يمنع أن تكون أراضيه منطلقا للاعتداء على دول الجوار”.
وأضاف الخزعلي أن “ذلك سيقطع الطريق على الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني، لاستخدام الاراضي العراقية في تحقيق أجندات معادية للجمهورية الإسلامية في إيران”.
هذا وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ناصر كنعاني، أن “الموعد النهائي المحدد هو 19 أيلول الجاري، بشأن تنفيذ الاتفاقية الأمنية بين إيران والعراق ولن يتم تمديده بأي شكل من الأشكال.
يُشار الى أن الاتفاقية الأمنية المشتركة بين العراق وإيران تشمل التنسيق في حماية الحدود المشتركة بين البلدين ودفع الجماعات الإرهابية التي تتخذ من الاراضي العراقية منطلقاً لاستهداف دول الجوار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى