العراق يبحث مع صندوق النقد الدولي مراجعة سياسات الانفاق وتعظيم الايرادات

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بدأت، امس الاثنين، في العاصمة الاردنية عمان مباحثات مالية واقتصادية بين العراق وخبراء صندوق النقد الدولي لمراجعة سياسات الانفاق وتعظيم الايرادات. وبحسب بيان لوزارة المالية فان وزير المالية هوشيار زيباري رأس الوفد العراقي الذي ضم ايضا محافظ البنك المركزي علي العلاق والمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح وممثلي من وزارات النفط والتخطيط والكهرباء والمدراء العامين في وزارة المالية للموازنة والمحاسبة والدين العام، فضلا على مشاركة كبار خبراء الصندوق ممثلين عن البنك الدولي وممثلي الولايات المتحدة الامريكية ووكالة جايكا اليابانية للتنمية الدولية. وأضاف: “المباحثات تركزت على مراجعة برنامج مراقبة موظفي الصندوق للسياسات الاقتصادية والمالية للعراق وعلى مراجعة سياسات الانفاق وتعظيم الايرادات والحد من النفقات العامة غير الضرورية وإجراءات العجز المالي”. وأشار الى ان “المباحثات تركزت ايضاً على دخول العراق مع الصندوق في ترتيبات السياسة الائتمانية (SBA) الذي يؤهل العراق للحصول على قروض مالية من الصندوق والمؤسسات المالية لدعم الاقتصاد العراقي، نتيجة لتراجع اسعار النفقات ومتطلبات المواجهة مع ارهاب داعش وحاجة العراق الى اجراء اصلاحات اقتصادية لتحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات والإيفاء بالتزامات الدولة الاجتماعية الحيوية”.من جانبه يرى الخبير الاقتصادي يوسف الدراجي ان من مميزات هذا الاتفاق هو اقراض العراق 20 مليار دولار من دون فوائد، وسيعتمد التسديد على ارتفاع اسعار النفط، إلا انه سيخضع السياسة الاقتصادية للبلد الى ارادات المقرضين. وقال الدراجي: “في نية المجموعة اقراض العراق 20 مليار دولار ومن المقرر بعد الاتفاق أن تكون الدفعة الأولى ملياري دولار”، وأضاف: “هذا الاجتماع يهدف للكشف عن موارد العراق وإمكانية تسديده لهذا القرض في القريب العاجل”، موضحاً: “تم الكشف في وقت سابق عن ارصدة العراق في المصارف وتبين أن هناك ارصدة عالية ولكن لا توجد سيولة”. وتابع الدراجي: “هذا الاتفاق يهدف الى سد عجز الموازنة وما يميزه أنه من دون فائدة اذا تم قبول العراق في الاتفاق”، مستدركاً: “الاتفاق لم يصل الى صيغة نهائية”. وبيّن الدراجي: “اذا عبر سعر مزيج برنت 52 دولاراً سيبدأ العراق بالتسديد لان كل دولار هو وارد اضافي للموازنة يبلغ مليار دولار سنوياً”، وكشف عن ان “نفط العراق يقل عن السعر العالمي 7 دولارات”. وتوقع ان “يرتفع سعر النفط مجدداً لان السعر الحالي مفتعل”، مؤكداً بأنه “لا يوجد حل غير الاقتراض لان ايرادات الدولة من غير النفط منعدمة والموازنة تشهد عجزاً غير مسبوق”، وتوقع أن تعجز الحكومة عن تغطية الرواتب خلال الشهر المقبل، كاشفاً عن ان “الحكومة صرفت الرواتب خلال الشهرين الماضيين من الموجود المالي للوزارات”. ولفت الى ان “الاقتراض يعني رهن مقدراتك بيد الدول الاجنبية وكذلك قرارك وهذا يعني ان المقرضين قد يفرضون سياسات اقتصادية منها رفع الدعم عن المواد الغذائية والوقود”.




