الجبوري يطالب بسياقات قانونية للإصلاحات ..اعتصام الصدر في الخضراء يعجل تشكيل الكابينة الوزارية ومجلس النواب ينذر العبادي بسحب الثقة ما لم يقدمها الخميس المقبل

المراقب العراقي – خاص
عجّل اعتصام السيد مقتدى الصدر في المنطقة الخضراء، المطالبة بإسراع الكتل السياسية في تقديم الكابينة الوزارية التي مازالت في مخاض عسير نتيجة لمعارضة تلك الكتل للتغيير, وامتناعها عن التخلي عن حقائبها الوزارية.
اذ تمسكت الكتل الكردية بمناصب وزرائها وأعلنت بشكل صريح عدم موافقتها على تغييرهم, في حين الضبابية أصبحت السمة الغالبة على الكتل السنية فيما يخص تغيير الكابينة, بينما تناور كتل التحالف الوطني في مواقفها حيال التغيير نتيجة لضغط الشارع.
وتحاول الكتل السياسية ان ترمي الكرة في ملعب العبادي, في حين ان المسؤولية الكبرى تقع على عاتقهم في تأخير الاعلان عن الكابينة الجديدة بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي.
وفي أول تطور جرى بعد التصعيد من قبل المعتصمين, امهل البرلمان رئيس الوزراء حيدر العبادي مدة اقصاها الخميس المقبل لتقديم كابينته الوزارية, مهدداً بسحب الثقة عن العبادي في حال عدم تقديمها باليوم المحدد, وأكد البرلمان ضرورة اتباع السياقات القانونية في عملية الاصلاح ليتخذ موقفه النهائي بشأنها.
ويرى النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز، ان قرار البرلمان ليست له علاقة باعتصام السيد الصدر في الخضراء, مؤكداً في حديث خص به “المراقب العراقي” بأنه جاء بعد اجتماع رؤساء الكتل وهيئة الرئاسة لتحديد المسؤوليات في البلد.
مبيناً بان الحكومة ترمي الكرة في سلة البرلمان , وتحمله مسؤولية التأخير , لذلك اراد البرلمان ان يبين انه الى الآن لم يتسلّم اية ورقة رسمية تخص الاصلاحات سواء سلباً أو ايجاباً من الحكومة , لذلك حدد الخميس المقبل الموعد النهائي لتقديم العبادي كابينته الوزارية الجديدة …لافتا الى ان خلاف ذلك سيتم استجواب العبادي في مجلس النواب لمعرفة الاسباب وراء التأخير.
موضحاً بان العبادي ليست لديه القدرة على تجاوز الكتل , والأخيرة لها مطالب محددة ولا يمكن حل هذه المشكلة دون توافق السيد العبادي مع الكتل.
منوهاً الى ان العبادي احياناً يتخذ بعض القرارات دون الرجوع للكتل ويصطدم عند التنفيذ بها أو في البرلمان.
وتابع الفائز بان الكتل اليوم تطالب بفرض آلية بالتغيير , وهذا الفرض مرفوض لان الدستور والقانون هو من يحدد آلية التغيير , وخلاف ذلك لا تستطيع الحكومة الاقدام على أي تغيير يذكر.
من جانبه كشف النائب عن دولة القانون صادق اللبان , ان أغلب الكتل تفرض على العبادي ضرورة ان يشاركهم في اختيار الشخصيات للكابينة الوزارية , وهذه العقدة هي من أخرت العبادي في تقديم كابينته الوزارية.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” انه من غير الممكن تحميل العبادي كل المسؤولية في التأخير , ومن غير المنصف ان تسحب الكتل السياسية الثقة منه وهي جزء أساس في تأخير تقديم الكابينة الوزارية.لافتاً الى ان الأهم في ظل هذه الظروف هو اختيار الكفوء والقادر على ادارة وزارته بالشكل الصحيح.
منوهاً الى ان المقصود بالسياقات القانونية في التغيير , بان يكون الدستور والقانون هو الأساس بعملية التغيير , وان لا نخطو اية خطوة تخالف القانون , مضيفاً بان آلية تغيير الكابينة يتم عن طريق العبادي وأي تغيير لرئيس الوزراء يتم عبر رئيس الجمهورية وخلاف ذلك نرجع الى المربع الاول.
وكان مجلس النواب قد امهل العبادي في جلسته المنعقدة يوم امس الاثنين , مدة اقصاها الخميس المقبل لتقديم الكابينة الوزارية الجديدة.




