اراء

الكل يريد العدالة

بقلم/ سامي جواد كاظم..

بالفطرة والعقل السليم ومن البديهي ان الانسان ينشد العدالة وبالتالي كل الشعوب تنشد العدالة سواءً على مستوى أوطانها أو مستوى العالم، أي العدالة فيما بين المواطنين في البلد الواحد والعدالة بين البلدان التي قد تتنازع على مسألة معينة.

هل منظمة الأمم المتحدة وتوابعها تحقق العدالة للعالم أو للدول المخدوعة بها ؟ كلا وهذا باعترافهم واعتراف الحكومات الشريرة المارقة بانها قتلت واجرمت في حق بعض شعوب العالم .

هل الدول العظمى الخمس تحقق العدالة للعالم بحكم ما يملكون من أدوات، استخبارات واقتصاد وأسلحة وفن الغدر والخيانة والتآمر؟. هل شعوب الدول الدائمة العضوية تتمتع بالعدالة من حكوماتها ؟ يوميا مع كل كارثة سواءً كانت بشرية أو طبيعية تظهر خفايا من الظلم والتعسف بحق هذه البلدان التي ينالها شر الأشرار (دول الصهيوأمريكية) .

العالم يعيش غليان الباطل والظلم ولا توجد معايير سليمة تعتمدها المنظمات العالمية التي تنادي بحقوق الانسان والعدالة، أمريكا التي شنت حروبا ودمرت أوطانا وقتلت شعوبا واعترفت بجرائمها ولا يوجد من يحاسبها، فرنسا تعبث وتسرق وتقتل في افريقيا وبعض الدول العربية ومجلس الامن عبارة عن مؤسسة إما لتشريع الحروب أو لطمر رأسها في فتحة المجاري أمام أعمال أمريكا وفرنسا وبريطانيا في شن حروبهم .

استخدم القوة بوش واصدر قرارات ضد العرب، وبقية الدول لم تتخذ حق النقض ولكن عندما اصدر مجلس القرقوزات قراراً ضد كوريا الشمالية صدر حق النقض من الصين وعندما صدر قرار ضد سوريا ظهر حق النقض من روسيا والمواقف كثيرة، أما أمريكا فإنها تنقض كل قرار يدين الصهاينة على جرائمهم، أين معيار العدالة ومن هو الراعي لها؟.

والعدالة لا تتحقق إلا بقانون عادل وقوة تنفيذية له، هذا القانون العادل من هو الذي يتمتع بمهارة وكفاءة وخبرة لتشريع القانون ؟ وأهم ما يجب ان يتمتع به هو الاطلاع الواسع على تفاصيل حياة الشعوب وطبيعة بشرها ومن يكون بهذه الصفات حتى يمنح صلاحية التشريع .

بل من مهازل الادارة الأمريكية الخفية لمنظمة الأمم المتحدة ان الطواغيت بدأوا يقدمون على أعمال ارهابية ويستدلون بقوانين مجلس القرقوزات، اتذكر عندما اصدر مجلس القرقوزات قراراً يلزم العراق بالانسحاب من الكويت أيام احتلالها وافق طاغية العراق بشرط ان يلتزم الكيان الصهيوني بقرارات الانسحاب الصادرة من نفس الدمية “مجلس الأمن”، كلام منطقي وعادل، هل تمسك به المجلس ؟ هل تحركت ضمائر من ينشدون العدالة ومهزلة الديمقراطية ؟ كلها فقط فضائح والضحك على ذقونهم .

الان أمريكا تعبث بشمال سوريا دون قرار من مجلس القرقوزات وتركيا كذلك ويسرقون خيراتها ويحاصرون شعب سوريا، من يحقق العدالة أم ان هذه هي العدالة ؟ يعادون كل دولة لا تعترف بالكيان الصهيوني بل لو فكرت دولة بقطع العلاقات مع أية دولة لها علاقة بالكيان الصهيوني فانهم سيتعرضون لمؤامرات خفية، عمران خان رئيس وزراء باكستان المنتخب ديمقراطيا لأنه اختلف مع الكيان الأمريكي في البيت الابيض ظهر العملاء في باكستان ليؤدوا دورهم (العادل جدا) ضد رئيسهم تلبية لرجال العدالة في أمريكا. أمريكا تزود الكيان الصهيوني بأسلحة فتاكة وممنوعة بأمرهم العادل من ان تستخدم في الحروب ولما قامت ايران بصناعة ما تحتاجه من أسلحة للرد على من يعتدي عليها من الصهيوأمريكي مما أثار مكامن الشر عندهم لمحاربة ايران بشتى الوسائل ومنها الحصار وزرع الجواسيس في ايران وباعترافهم والعالم يطأطئ رأسه أمام الباطل دون اتخاذ قرار عادل .

أما الحديث عن المجازر التي ترتكبها أمريكا والصهاينة دون حساب فإنها قمة الاستهتار بقيم الانسان والعدالة. طلبت امريكا تعويض مئة ألف دولار عن كل مقتول في حادثة طائرة لوكربي من ليبيا، بينما هي عوضت كل افغاني قتلوه ظلما مئتي دولار، هذه عدالة أمريكا.

العالم يسير نحو الظلم والجور وهذا تاريخنا الاسلامي لكل المذاهب وحتى الأديان تقر بان العالم يسير نحو الظلم وما نراه قد يكون البداية وقد يكون على مشارف النهاية ونحن نأمل ذلك لان العالم عاجز عن ردع ورد القوى الشريرة وتحقيق العدالة التي ستأتي على يد رجل مسدد من قوى غيبية لا يمكن لأية قوى شريرة في العالم مواجهتها اطلاقاً ويحقق العدالة التي ينشدها كل العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى