اخر الأخبارالمراقب والناس

سلم الرواتب .. “حلم” منسي  في “عيون” الحكومة

الموظفون بانتظار القرار الحاسم

المراقب العراقي/ بغداد…

لا يزال الكثير من الموظفين ينظرون الى سلم الرواتب الجديد، على أنه حلم منسي في عيون الحكومة ويعيشون على أمل بشرى حكومية تزف لهم الخبر الموعود الذي غاب لسنين وغاب معه “الإنصاف والعدالة” والمساواة مع أقرانهم في الرواتب والحوافز وغيرها من المخصصات خلال السنوات الماضية.

فمن المعروف لدى الجميع أن هناك تباينا كبيرا بين رواتب موظفي الدولة العراقية، إذ إن موظفا بدرجة وظيفية معينة في إحدى الوزارات يتجاوز راتبه المليون ونصف المليون دينار في حين لا يتقاضى نظيره في وزارة أخرى نصف هذا الراتب، وتتصاعد الرواتب بتصاعد الدرجات الوظيفية واختلاف المخصصات الشهرية فضلا عن الأرباح السنوية في بعض الوزارات المنتجة.

وعلى إثر هذا التباين يعرب الموظفون في الوزارات ذات الرواتب المتدنية منذ سنوات عن استيائهم مما يصفونه بـ “الإجحاف والتمييز” بين موظفي الدولة، ما دفع الحكومة إلى إعداد مسودة قانون لسلّم رواتب جديد يحقق العدالة بين الموظفين.

ومؤخرا عاد الحديث مجدداً عن مشروع إقرار قانون الخدمة المدنية الذي يعدّل بدوره سلّم رواتب الموظفين، حيث يؤكد أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب، أن اللجنة المكلفة بإعداد سلم رواتب جديد في الحكومة تأخرت كثيراً في رفع توصياتها إلى رئيس الوزراء، ما أثار حالة من الاستياء لدى العراقيين.

وقال عضو اللجنة، ثامر ذيبان، إن “هناك لجنة مشكلة في مجلس الوزراء تضم وزارتي المالية والتخطيط ووزارات أخرى، لإعداد دراسة لقانون سلم الرواتب الجديد”، مبينا أن “الدراسة تأخرت أكثر من خمسة أشهر”.

وأضاف أن “اللجنة المالية النيابية استضافت لجنة إعداد سلم الرواتب وتباحثت معها بخصوص الجهات والوزارات المستهدفة في إعداد السلم الجديد، لافتاً إلى أن “القانون لحد هذه اللحظة لم يرَ النور، ولم يرسل من قبل الحكومة إلى البرلمان لتشريعه، ولا نعلم هل أتمت اللجنة إعداد دراسة فعلية ورفعت التوصيات إلى مجلس الوزراء أم لا”، وفقا للصحيفة الرسمية.

إلى ذلك، بين عضو اللجنة المالية، معين الكاظمي أن مقترح سلم الرواتب المعدّل أُنجز من قبل اللجنة المكلفة وهو في عهدة الحكومة، فيما أشار إلى أن التعديل يقترح ضرب الراتب الإسمي للدرجات الدنيا كالدرجة العاشرة بـ 150% وقد تصل إلى 100% لموظفي الدرجة التاسعة والثامنة أقل وهكذا.

 وأضاف : أن”عدد الموظفين في العراق وصل إلى 4 ملايين و250 ألفاً، وسلم الرواتب الحالي يستنزف من موازنة الدولة نحو 65 إلى 70 تريليون دينار في العام 2023″.

وتابع :”إذا تم تعديل السلم بإنصاف الدرجات الدنيا مع بقاء الدرجات العليا على وضعها أو تقليص الدرجات العليا قد يكون فيه شيء من التوازن وتتوفر السيولة الكافية، لكن الدرجات العليا سيكون لديهم اعتراض، والموضوع بعهدة الحكومة وننتظر منهم الإجراء”.

وأوضح :أن “التعديل المقترح هو أن يضرب الراتب الاسمي للدرجات الدنيا للدرجة العاشرة بـ150% وقد تصل إلى 100% لموظفي الدرجة التاسعة والثامنة أقل وهكذا وستحتاج الموازنة إلى 7 إلى 8 تريليونات في حال تم تطبيق القرار دون الخصم من الدرجات العليا، وهو رقم كبير يحتاج إلى المراجعة”.

فيما أعلنت اللجنة المالية النيابية سابقاً، أن رواتب الدرجات الدنيا ستزداد وفقا للسلم الجديد بنسبة 150 بالمئة، فيما أشارت إلى أن القانون الجديد سيمنح مخصصات 50 بالمئة لجميع الموظفين”.

ويصطدم هذا القانون الذي سحبته الحكومة بخلافات سياسية واعتراضات وزارية من المحتمل ان تؤخر تشريعه، كونه يهم شريحة واسعة الا وهي الموظفون، وتحديدا أصحاب الدخول الضعيفة والبسيطة، وبحسب أعضاء مجلس النواب فإن سلم الرواتب الجديد قد يقر بداية السنة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى