إقتصادي

البنك المركزي يتهم المضاربين برفع أسعار الدولار..الاقتصاديــة النيابيــة تحــذر من تخفيــض مبيعــات العملــة الصعبــة

 

اكد البنك المركزي, امس الاحد, ان ارتفاع وانخفاض اسعار الدولار يعتمد على نسبة الطلب والعرض في الاسواق, مشيرا الى ان الواقع الاقتصادي يتأثر بشكل كبير بما يجري في الشارع العراقي. وقال مسؤول اعلام البنك ايسر جبار ان “ارتفاع اسعار الدولار سببه المضاربون بالأسواق”, مبينا ان “البنك المركزي العراقي يلتزم بالقوانين والاليات والشروط التي يتبعها مع كل مصارف العراق لبيع الدولار”. وأضاف ان “البنك المركزي مستمر بمراقبة المصارف والسوق ويسجل عقوبات صارمة على شركات الصرافة والتحويل المالي”, مؤكدا ان “عملية ارتفاع وانخفاض اسعار الدولار تعتمد على عملية الطلب والعرض الموجود في السوق حيث ان اغلب احتياجات السوق اليوم يكون باتجاه الأستيرادات وزيادة الاخيرة تؤدي الى زيادة الطلب على الدولار”. وأشار الى ان “الواقع الاقتصادي في البلاد يتأثر بما يجري في الشارع العراقي وما يطال العملية السياسية والامنية”. يذكر ان السوق العراقية شهدت ارتفاعا في سعر صرف الدولار الواحد مقابل الدينار خلال اليومين الاخيرين حيث وصل وصل الى 1275 دينارا عراقيا. الى ذلك حذرت عضوة لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نجيبة نجيب، من تخفيض البنك المركزي مبيعاته من الدولار، دون توجه الحكومة إلى دعم الناتج المحلي وتقليل الاستيراد. وقالت نجيب في تصريح إن قرار البنك المركزي بتخفيض مبيعاته من الدولار جاء “استجابة للوضع الحالي وقلة الإيرادات المتأتية من النفط والمتمثلة بالعملة الصعبة من الدولار، فهدف البنك المركزي استقرار الدينار العراقي مع الدولار، إذ إن العملة الصعبة في العراق هي الدولار”. وأضافت “اذا كان قرار تخفيض بيع الدولار، من دون اخذ إجراءات بتشجيع القطاع الصناعي والزراعي علاوة على القطاعات الأخرى فسيكون له تأثير كبير على زيادة أسعار الدولار مقابل الدينار، أي ان المواطن البسيط سيتحمل العبء الأكبر”. وأوضحت إن “اتخاذ قرار بتخفيض بيع الدولار، سيكون سلبيا إذ إن سعر الدولار سيرتفع.

ولكن إذا كانت الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة صحيحة وتتجه نحو دعم الناتج المحلي فان الطلب على الاستيراد من الخارج سيكون قليلا، وبالتالي فان قلة الطلب على الدولار ستكون متوازية مع قرار البنك المركزي”. واكدت نجيب إن “هدف وسياسة البنك المركزي هو التأكيد على بقاء سعر الدولار بحسب الإمكانيات، فببعض الأحيان لا يمكن الإبقاء على سعر الدينار مقابل الدولار قدر الإمكان، لذا فان هذا الاستقرار هو الهدف الرئيس”. وأشارت إلى إن “هذا القرار جاء بالتشاور والتنسيق مع صندوق النقد الدولي ووزارة المالية، أي بعد مشاورات مع الحكومة المتمثلة بمجلس الوزراء واللجنة الاقتصادية العليا ووزارة المالية، وذلك لان هناك توجها وإجراءات متخذة لتقليل الاستيراد من الخارج، والاعتماد على الناتج المحلي من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، فضلا عن دعم القطاع الصناعي والزراعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى