سلايدر

سيناريوهات صادمة لحل البرلمان وتعطيل الدستور.. العبادي أمام خيارات الساعات الأخيرة .. والاكراد يرفضون ضغوط التيار الصدري ويطالبون باستحقاقاتهم القومية

11826005_10153638064412668_5211610587952661306_n-655x360

المراقب العراقي – خاص
تحاول الادارة الامريكية استغلال الحراك الشعبي المطالب بالتغيير لتجييره لصالحها وتمرير اجنداتها الرامية الى رسم الخارطة السياسية على وفق ما ترغب به واشنطن, اذ ان الصمت الأمريكي حيال التطورات على المشهد السياسي العراقي, يشير الى وجود مخططات تسعى الى تمريرها الادارة الامريكية من حيث لا تعلم القوى السياسية التي تحرّك الشارع اليوم عبر مطالبتها بالتغيير والتلويح باسقاط الحكومة.
وتؤكد مواقع تحليلية تنقل وجهة النظر الامريكية, عبر تقارير نشرت فيها, بان واشنطن تعمل اليوم على انشاء حكومة انقاذ وطني مستغلة الاعتصامات والتظاهرات المطالبة بالتغيير, كما انها تسعى الى حل البرلمان وإعلان سقوطه بأسم الشعب بحسب ما نشرته تلك المواقع.
ورجحت التقارير حدوث تمرد عسكري قبالة المنطقة الخضراء أو في بغداد, وهو ما قد ينتهي بانقلاب عسكري قد يلوح بالافق في خضم الأزمة المقبلة على وفق ما تراه التقارير.
وما يؤيد تلك التقارير ما كشفه وزير النفط عادل عبد المهدي نقلاً عن مسؤول رفيع المستوى الذي أكد له ان العمل يجري على استقالة الحكومة الحالية برئاسة حيدر العبادي وحل مجلس النواب وتجميد الدستور العراقي بحسب ما نشره في صفحته الشخصية على “فيس بوك”.
ومع تلك المتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية, أصبحت خيارات رئيس الوزراء الحالي محدودة مع قرب انتهاء الوقت المحدد لتغيير الكابينة الوزارية, اذ حدد رئيس البرلمان ورؤساء الكتل السياسية، حيدر العبادي بمهلة لتقديم مشروعه الاصلاحي.
وتواصل الكتل السياسية رفضها للضغوط من قبل التيار الصدري والعبادي المطالبة بتغيير الكابينة الوزارية, اذ تسجل الكتل السياسية الكردية اعتراضها على التغيير الوزاري مطالبة بحقها القومي…وأعلنت عن اعتراضها على آلية التغيير الوزاري الذي يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي اجراءه في تشكيلته الوزارية، مؤكدة تمسكها بحصة الكرد من التمثيل في التشكيلة الحكومية الجديدة.
ويرى المحلل السياسي محمد العكيلي, بان الأزمة الحالية ستحل سياسياً لا عن طريق التصعيد والاصطدامات, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان التصعيد يأتي لرفع سقف المطالب للكتل السياسية.
منوهاً الى ان الكتل التي ترفض الاصلاح كالكتل الكردستانية, تعمل على الحفاظ على حصتها في الحكومة والتي تقدر بعشرين بالمائة, لذلك هم يرفضون ان تفرض عليهم بعض الاسماء.
واصفاً موقف تحالف “تحالف القوى” بانه رمادي, لانهم لم يخرجوا بموقف واضح في خضم تلك المتغيرات, وهذا ما يعلن في الاعلام أما المخفي فهو أعظم.
مشيراً الى ان المشكلة الاكبر هي في التحالف الوطني, الذي تسعى فيه القوى للاستحواذ على رئاسة الوزراء ككتلة المواطن التي ترى بانها الأولى برئاسة الوزراء من الدعوة لذلك سحبت وزراءها الثلاثة من الحكومة, ومنهم عادل عبد المهدي المرشح لرئاسة الوزراء لدورات عدة , مبيناً بأنها احدى وسائل الضغط التي تلوّح بها كتلة المواطن.
لافتاً الى ان كتلة الاحرار تمارس ضغطا سياسيا بواسطة التظاهرات وهذا لا يوصل الى نتيجة , لان العمل السياسي يتطلب الركون الى التغيير السلمي عبر صناديق الاقتراع, معتقداً بان الحل السياسي هو أفضل الحلول.
وتابع العكيلي بان حل البرلمان وتجميد الدستور أو تشكيل حكومة انقاذ هو احد مطالب كتلة المواطن, والدليل على ذلك سحب وزرائها من الحكومة لانها تريد تحرج العبادي لدفعه الى الاستقالة.
مطالباً القوى السياسية بعدم التفكير بالحلول الصعبة, لان من أولويات ما يجب ان نفكر فيه هو الملف العسكري, والاقتصادي, لان الرجوع بخطوة سياسية سيعقد هذين الملفين.
على الصعيد نفسه استبعد النائب صادق المحنا ، ان يكون هنالك تصعيد يصل الى الاصطدام أو الانقلاب , مبيناً بان تأخر اعلان الحكومة سوف لن يصل الى مرحلة الخطر لان رئيس الوزراء لم يضع في فلسفته حدوث تصادم مع الشعب أو المعتصمين. نافياً ان يقدّم رئيس الوزراء حيدر العبادي الكابينة الوزارية الجديدة في وقت قريب، معللا ذلك بأن الخلافات بشأن اسماء الوزراء الجدد مازال قائما بين جميع الكتل.
مبيناً بإن كتل التحالف الوطني داعمة لعملية اجراء الاصلاحات في الحكومة ولكن بشكل جزئي وليس شاملا ، مشيرا الى أن قضية اسماء الوزراء الجدد لم تحسم في التحالف الوطني وداخل الكتل الأخرى حتى الان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى