التباكي على الفلوجة وسيلة لإنقاذ عصابات داعش المحاصرة السفيــر السعــودي يمــارس نشاطــات طائفيــة تخريبيــة في العــراق

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثارت تصريحات السفير السعودي ثامر السبهان وتباكيه على الفلوجة ردود أفعال شعبية وسياسية غاضبة وتعد محاولة منه لإنقاذ عصابات داعش المحاصرة فيها , والتي تمارس القتل بحق الأبرياء من قواتنا الأمنية التي جاءت لتحرير المدينة من تلك العصابات , فيما استغرب برلمانيون سكوت الحكومة العراقية على التدخل السعودي في الشأن الداخلي ولم تبدِ اية اعتراضات تذكر , أو تضع حداً لتصرفات السفير السعودي ، بل ان تدخله وتباكيه على شيوخ العشائر التي تساند تلك العصابات وهي تذبح وتقتل انما يدل على انحيازه الطائفي بعيداً عن الدبلوماسية وبعيداً عن الواقع, فيما اتهم رئيس مجلس محافظة الانبار الحكومة بعدم جديتها في تحرير الفلوجة وإنقاذ الأهالي.
النائب عن كتلة المواطن حسن خلاطي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): تدخل السفير السعودي في الشأن الداخلي العراقي أمر مرفوض ويجب على الحكومة العراقية ان يكون لها موقف من ذلك , خاصة انه ضيف وليس من أهل البلد , لذا عليه الابتعاد عن التدخل في قضية الفلوجة . وأضاف خلاطي: مدينة الفلوجة من المناطق المهمة والاستراتيجية وهي أسيرة بيد عصابات داعش لذا يجب الاسراع في تحريرها وعدم تأخير هذا الامر.
من جانبه أكد المحلل السياسي عادل المانع في اتصال مع (المراقب العراقي):…من جانبه أكد المحلل السياسي عادل المانع في اتصال مع (المراقب العراقي):ان من يتباكى على الفلوجة فهو ينصب العداء للعراقيين وهي رسائل سياسية يراد منها تبرئة شيوخهم المساندين للارهاب , كما ان الفلوجة هي معقل الارهاب لعصابات داعش وهي تستهدف الابرياء وتمثل بهم . وأضاف المانع: تلك التصريحات مدفوعة الثمن وهناك برنامج مسيّس من أجل ابقاء احتلال الفلوجة , لان تحرير الفلوجة سيؤدي الى انهيار عصابات داعش وهذا ما لا يرضاه البعض , وتابع المانع: عدم تحرير الفلوجة يعد تهديداً مستمراً للعاصمة بغداد لقربها منها , لذا نرى ان تحرير الفلوجة هو ملف سياسي وليس عسكرياً وله ابعاد اقليمية سعودية وتركية لذا القضية أبعد من ان يكون ملفا عراقيا .
وعلى صعيد متصل ، وصفت النائبة عن التحالف الوطني فردوس العوادي ، السفير السعودي لدى بغداد ثامر السبهان برجل المخابرات ، مبدية استغرابها من صمت الحكومة العراقية عن التدخلات والإساءات التي يقدم عليها بين مدة وأخرى. وقالت العوادي في بيان لها: السبهان تجاوز الخطوط الحمر هذه المرة بمحاولته استخدام قضية مدينة الفلوجة لتأجيج النعرات الطائفية داخل العراق ، مشيرة الى ان السبهان لا يتصرف على انه شخص دبلوماسي ممثلا لدولة في العراق ، انما يتصرف كرجل مخابرات وممثلا لطائفة معينة. وأضافت: حزن السبهان على الفلوجة ما هو إلا دموع التماسيح المتباكية على ضحاياها ، لان كل الذي يجري في الفلوجة وجرى في مدن عراقية أخرى كان بسبب نظام آل سعود الذي يمثله السبهان في بغداد ، وهذا الأمر أصبح أكثر من مجرد اتهام نتيجة الأدلة المادية التي يملكها العراق ، والتي كلها اثبتت دعم السعودية لتنظيم داعش وتشجيعه اياه على قتل العراقيين في المدن التي يحتلها.
الى ذلك طالبت كتلة بدر النيابية ، الحكومة بوضع حد لتصرفات السفير السعودي ثامر السبهان، على خلفية تصريحه الأخير الذي قال فيه، “ان ما يجري في الفلوجة أمر طبيعي بسبب تغليب المصالح الخاصة والتهميش”. وقال رئيس الكتلة قاسم الاعرجي في بيان له: “تدخل السبهان في أحداث الفلوجة يدل على انحياز طائفي بعيدا عن الدبلوماسية وبعيدا عن الواقع”. أما مجلس محافظة الانبار فقد أكد أن الحكومة المركزية ليست جادة بتحرير الفلوجة وإنقاذ الأهالي ، فيما أشار الى ان تحرير المدينة وفك الحصار عن ابنائها أولى من تحرير نينوى.




