أمريكا ترفع الغطاء عن حراكها العسكري في سوريا ورائحة “المؤامرة” تفوح

بعد إكمالها مقادير الطبخة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما تزال التحركات الأمريكية على الحدود العراقية السورية، تثير القلق في المنطقة، فعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية، استمرت القوات الأمريكية بالتحشيد والتنقل بين العراق وسوريا، تمهيداً للقيام بعملية عسكرية لا تزال تفاصيلها مبهمة، تستهدف قطع طرق الإمداد لمحور المقاومة في منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما فسّره خبراء الأمن.
وعلى خلفية تلك التحركات المشبوهة، برزت تحذيرات رسمية عراقية وإقليمية، كشفت خطورة المشروع الأمريكي الجديد في المنطقة الذي ترمي تحقيقه، وذكرت في أكثر من مناسبة بأن واشنطن تسعى الى غلق الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين لدواعٍ غير واضحة.
تقرير أمني إيراني جديد، سلّط الضوء على تفاصيل خطيرة تتعلق بنية الولايات المتحدة الأمريكية، القيام بعملية عسكرية، تهدف الى قطع خطوط الربط الأرضي بين إيران وسوريا ولبنان عبر العراق، عقب انتهاء مراسيم زيارة أربعين الإمام الحسين “عليه السلام”، بحسب ما جاء في التقرير على لسان مصادر أمنية مطلعة.
الحكومة العراقية لم توضح لغاية الآن وبشكل رسمي، طبيعة التحركات الأمريكية، وهل هناك تنسيق أمني بين البلدين؟، مكتفية بحديث مقتضب لمستشار السوداني خالد اليعقوبي الذي نفى وجود تحشيد عسكري، وان تلك التحركات لا تتعدى عن كونها، إعادة انتشار واستبدال للقطاعات المتواجدة في المنطقة.
وسط هذا الترقب وحالة عدم الاستقرار التي ولّدها التحشيد الأمريكي، لا تزال وسائل الإعلام الرسمية في الولايات المتحدة تنكر وجود نوايا لإطلاق عملية عسكرية في المنطقة، مدعية انها مجرّد تحركات روتينية تهدف لمكافحة تنظيم داعش الاجرامي، في مقابل ذلك، حذرت الخارجية الإيرانية من مغبة القيام بأية عمليات عسكرية في المنطقة، مؤكدة ان “الرد سيكون حازماً وقوياً”.
الخبير الاستراتيجي إبراهيم السراج أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الاستهداف الأمريكي لمحور المقاومة ولقوات الحشد الشعبي، لا يزال مستمراً، لأنها تعلم جيداً ان هذا المحور يهدد مصالحها في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي فهي تفعل المستحيل من أجل إنهاء المقاومة”.
وقال السراج، أن “التحركات الأمريكية الأخيرة في مناطق الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، خلفها أهداف غير واضحة، مبيناً ان “واشنطن في الفترة الأخيرة أعطت دعماً لا محدود للمجاميع الاجرامية، وهو ما يعني وجود استراتيجية جديدة في المنطقة”.
وأضاف، أن “واشنطن تتعدى على سيادة العراق من خلال التحرك في أراضيه دون علم حكومة بغداد، وهذه تعد بادرة غير جيدة وتؤدي الى توتر العلاقات بين الطرفين”.
ودعا السراج، الحكومة العراقية الى اتخاذ موقف جدي من تلك الخروقات، ومصارحة الرأي العام بالحقائق، والرد على الولايات المتحدة بالطرق الدبلوماسية، ومفاتحة المجتمع الدولي بالتعديات الأمريكية.
وأشار الى ان “أمريكا إذا كانت تريد استخدام الأراضي العراقية لشن هجوم في سوريا أو أية دولة كانت، فأن العراق وعلى وفق الدستور، يرفض استغلال أراضيه لشن أي هجوم عسكري على البلدان المجاورة”.
قوات الحشد الشعبي من جهتها أعلنت دخولها حالة الإنذار القصوى “ج” بعد التحذيرات الأخيرة التي أكدت نية واشنطن ادخال عناصر داعش الاجرامي الى المناطق الغربية للبلاد، على خلفية التوترات الأمنية داخل العمق السوري الناجمة من التحركات الأمريكية.
ويحذر خبراء الأمن بصورة متكررة من خطورة التحركات الأمنية على الحدود العراقية ـ السورية، مؤكدين ان هناك محاولات لإعادة سيطرة الإرهاب على أجزاء واسعة من البلاد، خاصة بعد الأحداث الأخيرة في سجن الحسكة السوري، وما تبعه من عملية هروب جماعي للدواعش وتوجهم صوب صحراء الانبار، للتسلل داخل الأراضي العراقية.



