اخر الأخباراوراق المراقب

زيارة الأربعين وجنون العاشقين

ما تزال أفواج العاشقين من داخل العراق وخارجه تتوجه الى كربلاء المقدسة لتجديد العهد والبيعة والولاء للامام الحسين عليه السلام واخيه ابي الفضل العباس واصحابه وجميع الشهداء عليهم السلام، حيث إن هذا الجنون والتأثر بالقضية الحسينية لم يمنع الانصار من الذهاب لاداء مناسك زيارة الاربعين.

إن الامام الحسين عليه السلام، سيد السلام والوحدة بين المذاهب والأديان، وتعد ذكراه الخالدة، روحا ودرسا للناس صاحبة المبادئ السامية ، والحسين عليه السلام بحبه انتج هذا الحشد المبارك، وبحبه حمى الارض والعرض، وبحبه توحدنا ، والأمة التي وحدها الحسين عليه السلام، لن ولم يفرقها شواذ امثال عملاء الاستكبار العالمي ،ولا يشوهها الإعلام المزيف ،الحسين وشعبه اقوى من طغاة العالم.

وتمثل الزيارة الأربعينية ملحمة إنسانية خالدة من ملاحم العشق الحسيني، وحدثاً دینیاً لا نظير له في العالم، يُجسد المعنى الحقيقي للوحدة بين المسلمين، كما تعد الزيارة مسيرة مليونية تتجدد سنوياً، وكرنفالاً إنسانياً لخدمة قاصدي كربلاء المقدسة من داخل العراق وخارجه، دون النظر إلى جنسياتهم وقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم.

وفي كل عام يتجدد العشق الحسيني في الملحمة الخالدة العظيمة وهي زيارة الاربعين التي تشهد قمة الجنون الحسيني وتتمثل بعشاق الامام الحسين (عليه السلام) الذين يرسمون أعظم صور الحب والولاء في كربلاء المقدسة.

إنها فلسفة العشق الحسيني التي استطاعت أن تحافظ على بقائها منذ قرون عبر الأجيال وهذا العشق ليس خاصاً بالموالين فقط بل أصبح عشقا يمتد من الموالين لأهل البيت إلى ديننا الإسلامي ليعم كل البشرية جمعاء ولتصبح راية الإمام الحسين (عليه السلام) تلتف حولها كل الطوائف والمذاهب والأديان.

عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: “إنّ الرجل ليخرج إلى قبر الحسين عليه السلام فله إذا خرج من أهله بأوّل خطوة مغفرة ذنوبه، ثمّ لم يزل يُقدس بكلّ خطوة حتّى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله تعالى فقال: عبدي سلني أعطك، اُدعني اجبك، اطلب مني اعطك، سلني حاجةً اقضها لك”.

ومهما كتب الكتاب والمؤلفون ستجف اقلامهم في وصف ثورة الحسين العظيمة وذكراه الخالدة التي صارت مسارا للاحرار في العالم، والتي خطها بدمائه ودماء عياله واصحابه، حيث قدمهم فداءً لله سبحانه وتعالى، وليبين للعالم اجمع ان كلمة الحق لا يَعلو عليها لا الروح ولا المال ولا حتى المناصب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى