اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تسابق أمريكي فرنسي للظفر بـ “غنائم” العراق

لتقاسم النفوذ ونهب المقدرات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تشهد منطقة الشرق الأوسط تطوراً استراتيجياً نتيجة التحولات السياسية خلال الفترة الماضية، فعلى ما يبدو أن هناك مرحلة جديدة ستشهدها المنطقة وهي مرحلة صراع محتدم بين أمريكا وأوروبا لتقاسم النفوذ.
بوادر هذا الصراع بدأت تظهر في العراق، إذ كثفت فرنسا خلال الأسابيع القليلة الماضية من تحركاتها السياسية داخل البلاد محاولة كسب ود حكومة السوداني من خلال تقديم الدعم الكامل لحكومته بشأن حربها ضد الإرهاب.
وعلى خلفية مقتل جندي فرنسي في اشتباك مع داعش الإرهابي، أجرى مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتصالاً هاتفياً، برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مؤكداً استمرار بلاده في دعم العراق بحربه ضد الجماعات التكفيرية، وهو ما يفسره مراقبون بأنه محاولة من ماكرون لتمديد نفوذه داخل البلاد بعد انسحاب القوات الفرنسية من جمهورية مالي وأفريقيا الوسطى.
وفي وقت سابق كشف مسؤول بارز في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عن تفاصيل حادثة مقتل الجندي الفرنسي في صحراء منطقة العيث بمحافظة صلاح الدين، مؤكداً أن الاشتباك أدى إلى إصابة 6 عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب بجروح خطيرة، و4 من عناصر القوات الخاصة الفرنسية، أحدهم كانت حالته خطيرة.
المحلل السياسي محمود الهاشمي أكد لـ”المراقب العراقي” أن “العملية تمت بمنطقة صحراوية ذات تضاريس معقدة وتسببت للقوات الأمنية بمشاكل كثيرة خلال السنوات السابقة”.
وقال الهاشمي إن “فرنسا تحاول أن تكون هي المسيطرة على العراق، وتريد أن تكون بديلاً لأمريكا، خاصة أن العلاقات بين أمريكا وفرنسا بالتحديد تشهد خلافات وتوترات كبيرة، وبالتالي فأن فرنسا تحاول توجيه ضربة لواشنطن رداً على الضربات الأمريكية”.
وأضاف أن “المنطقة تشهد صراعاً دولياً لتقاسم النفوذ لذلك من الطبيعي جداً أن تتقاتل تلك الدول فيما بينها لضمان مكان لها في المنطقة، مشيراً الى أن الكثير من الدول ستشهد تغييرات وتقلبات في أوضاعها”.
وبين أن “فرنسا دخلت لتلك المنطقة الموبوءة بالإرهاب لوحدها دون الرجوع للتحالف الدولي، وبالتالي فهي تحاول إبراز قوتها وأن تكون حليفاً استراتيجياً للعراق، خاصة أن العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن تشهد توتراً”.
تأتي هذه التحركات في الوقت الذي تطالب فيه القوى السياسية الوطنية بإنهاء ملف تواجد القوات الأجنبية في العراق، على اعتبار أن البلاد تمتلك قوات قتالية قادرة على حفظ الامن الداخلي والخارجي، وأن الحاجة من تلك القوات قد انتفت مع انتهاء معارك التحرير.
فيما يرى مراقبون أن تحقيق السيادة لا يتحقق إلا بخروج القوات الأجنبية وعلى رأسها الامريكية، مطالبين الحكومة بجدولة انسحاب تلك القوات على اعتبار أن البرلمان اتخذ قراراً يلزم الحكومة بإخراجها من البلاد وفق جداول زمنية محددة.
وذكرت تقارير إعلامية فرنسية أنّ مقتل الجندي في منطقة العيث هو الثالث الذي يلقى حتفه في العراق خلال شهر آب الجاري، بعد مقتل واحد في حادث سير، وآخر خلال مهام عسكرية، وهو ما يدل على تكثيف فرنسا لتحركاتها في العراق للمسك بزمام الأمور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى