اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تبيع محافظة “كركوك” الى حزب بارزاني “تفصيخ”

العرب والتركمان يلوّحان بالتصعيد
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما تزال تداعيات قرار اخلاء مقر العمليات المشتركة في محافظة كركوك، وتسليمه لقوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، تثير الجدل بين مكونات المحافظة، إذ يرفض العرب والتركمان عودة الملف الأمني تحت يد قوات الاسايش، نتيجة ممارساتها السلبية في السنوات التي سبقت عام 2017.
قرار حكومي جاء على خلفية اتفاق سياسي خلال فترة تشكيل حكومة السوداني، فاجأ الشارع الكركوكي الذي شهد استقراراً نسبياً بعد عام 2017، ليعيد الى أذهان المواطنين وعلى وجه الخصوص العرب والتركمان، 14 عاماً من القتل والإرهاب والتهجير الذي مارسته عصابات الحزب الديمقراطي الكردستاني.
ولليوم الثالث على التوالي، تستمر تظاهرات أبناء كركوك أمام مقر قيادة العمليات المشتركة، احتجاجاً على تسليمه لحزب بارزاني، محذرين من ان تطبيق هذا القرار سيفجّر الوضع الأمني في المحافظة، وان الاحتجاجات لن تتوقف قبل التراجع عن الخطوة، ومنع عودة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى المقر.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، ان “وثيقة تشكيل الحكومة فيها الكثير من نقاط الضعف تحسب ضد الأحزاب الرئيسة في بغداد، مؤكداً انه لا يجوز لحكومة السوداني تسليم كركوك بهذا الشكل بيد الأكراد”.
وأضاف جعفر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “التركمان والعرب يرفضان وضع كركوك تحت رحمة البارزاني، محذراً من فتنة كبيرة قد يذهب ضحيتها العشرات من أبناء المحافظة”.
وبيّن، ان “عودة فتح مقرات الحزب الديمقراطي في كركوك لا مانع منها، لكن تسليم مقر العمليات المشتركة يعد بوابة لحرب أهلية بين مكونات المحافظة”، داعياً الحكومة للتدخل الفوري وانهاء هذا الملف قبل خروج الأمور عن السيطرة”.
واستغرب النائب السابق عن المكون التركماني من “صمت حكومة السوداني على تلك التجاوزات، وكان يفترض منها عدم قبول مثل هذه الشروط خلال مفاوضات تشكيل الحكومة”، مشيراً الى ان السوداني يلعب بالنار”.
وأوضح، ان “المواطنين في كركوك يرفضون عودة الاسايش والبيشمركة الى المحافظة، كونهم متهمين بقتل عشرات من شبابنا، منوهاً الى ان عودة تلك القوات يعني رجوع الخوف والقتل والتهجير الى المحافظة”.
ووجّه جعفر عتبه الى الشخصيات التي وقعت على وثيقة تشكيل الحكومة قائلاً: “بعض الشخصيات من كركوك مثل محمد تميم كان يجب عليه رفض تلك الاتفاقيات بشكل قاطع على اعتبار انه يمثل المحافظة ويعلم ما جرى خلال السنوات السابقة”.
ويؤكد مراقبون، أن كركوك لم تشهد اية عمليات تهجير أو جرائم طائفية وعرقية منذ تسلّم القوات العراقية الملف الأمني هناك عام 2017، محذرين من عودة أوضاع المحافظة الى المربع الأول وفتح الباب أمام حرب أهلية.
وابدى النائب السابق عن محافظة كركوك ياسين العبيدي، في وقت سابق، استغرابه من خطوة الحكومة بإخلاء مقر قيادة عمليات كركوك، تمهيداً لتسليمه للحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكداً انه يمثل رمزاً لفرض القانون ولا يمكن التفريط به مطلقاً لصالح الأحزاب الكردية، محذراً من خطورة تطور الأوضاع الى منحنيات لا نستطيع فيها ضبط الشارع.
ويرى العرب والتركمان في المدينة، أن محاولة الحزب الديمقراطي الكردستاني سحب كركوك من تحت سيطرة الحكومة المركزية وزجها فيما يسمّى بـ”استفتاء الاستقلال” لعام 2017 هو بمثابة “خيانة”، يجب عدم تكرارها مجدداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى