اراء

الوطن ليس بخير !!

بقلم/ زيد الحسن..

عدم الرضا والاعتراض المستمر على قادة البلد شيء، والمحافظة على البلد شيء آخر، إن ما يجري اليوم على الساحة العراقية يتطلب منا جميعاً التبصر جيداً، وعدم الانجرار خلف الابواق التي تهدف لهدم البلد .

خلاص العراق من ظلم البعث ليس بالأمر الهين ابداً لنفرط به بهذه السهولة، ولايمكن ربط ماجرى بعد سقوط البعث بالحقبة السابقة، ومن غير المنطق والمعقول ان هناك من يرغب بعودة العراق الى عبودية الحزب الواحد المستبد مهما كانت التضحيات، ومن يعتقد أن العراق قد خسر فليراجعْ نفسه جيداً ويتذكر المرارة بفم آبائه والاجداد، لم يكن العراقي سوى آلة تعمل من اجل بقاء النظام العفلقي وكان ارخص شيء هو المواطن ، فزج الشباب في الحروب كان بلا توقف .

أيها المعترض انا مثلك تماماً غير راضِ بما قدمته الطبقة السياسية للبلد، بل اذهب اكثر منك، لأني دائم الشكوى والتذمر من الجميع، لكن اليوم علينا غض الطرف قليلا كي لا تذهب ريحنا ويعاود الاشرار وضع الاغلال في رقابنا من جديد، علينا اليوم النظر الى الجوانب المشرقة في حياتنا وهي موجودة بالفعل رغم التقصير، وبدليل أنني وأنت نتكلم بصوت عالِ ننتقد ونرفض ونشير الى اماكن الخلل والتقصير، وهذه لوحدها مغنمة وجانب مشرق وكبير، هذه دلالة على اننا بالفعل بلد قد كسر قيود العبودية والذل، انظر ياصديقي الى عائلتك الكريمة وشاهد بنفسك كيف ان اخوتك ينتمون الى تيارات مختلفة دون ان يكون بينهم عداء، وهذا ايضا جانب مشرق .

تم كسر شوكة كل ظالم، وتم القضاء على احلام البعض المريضة، فلا تسمحوا ان يعاد الامر علينا مرتين، دعونا نعِشْ بسلام فنحن لم نستشعر السلام والحرية والكرامة الا بعد ان سقط البعث المجرم الكافر، وما قولي هذا حباً بالطبقة السياسية ابداً فهي تذهب وتأتي غيرها، انما قولي هو حباً بالعراق واهله، وتمسكاً بنظامنا الجديد، هذا النظام الذي اخذ يضع الحجر الاساس لديموقراطية منشودة من الجميع، فيها كل القواعد الاساسية لبناء البلد، فلا تضيعوا هذه المغنمة وتجعلوا انفسكم ادوات بيد الشيطان .

من كان همه الاول والاخير هو العراق فلاينظر الى شخوص واحزاب، بل ينظر الى المجمل العام، فما صعد فلان او عِلّان وتسنم منصب إلا بارادة وانتخاب المواطن، والشعب وحده هو المسؤول عن وجود غير المرغوب فيهم في السلطة، ايها الاخوة العراق ليس بخير إنْ بقيت اقلامنا بعيدة عن كشف المارقين وبقيت مسلطة فقط على الإهمال والتقصير، أرجوكم حافظوا على العراق فهو ليس بخير أبداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى