اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تقطّع أوصال فساد الحلبوسي بصولة الانبار

ضربة موجعة جعلته يختفي عن الأنظار
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بدت واضحة للجميع أهمية الصولة التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ضد بعض رؤوس الفساد في المحافظات الغربية وتحديداً الانبار، معقل رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، التي سيطر فيها على مقدراتها ومناصبها بشكل تام، حتى بات صاحب الكلمة الأولى من دون منافس.
ومن الملاحظ ان رئيس البرلمان تأثر كثيراً بالتغييرات والاعتقالات التي قام بها السوداني، حيث نشهد غيابه بشكل شبه تام عن الساحة السياسية والإعلامية، نتيجة لما ظهر من ملفات فساد وأوامر اعتقال بحق مقربين منه، حيث عدّها مراقبون بانها حجّمت من نفوذه وهو ما دفعه للاختباء وعدم الظهور، لتفادي الانتقادات التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، نتيجة لحجم الفساد والمال الذي تم كشفه خلال عمليات التحقيق مع بعض المعتقلين من الانبار، المقربين منه.
وأجرى الحلبوسي بعض الزيارات شملت السوداني وقادة سياسيين، في محاولة لكسر الطابع الذي ساد عليه، حيث أعلن عن دعمه لإجراءات رئيس الوزراء ضد الفساد، بالإضافة الى ان هذه العمليات ساهمت بظهور أحزاب مناوئة لرئيس البرلمان في الانبار والمحافظات الغربية والتي أخذت حيّزاً كبيراً من جمهوره والنفوذ الذي كان يتمتع به.
في السياق نفسه، قال المحلل السياسي ابراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “اجراءات هيأة النزاهة الاتحادية وبدعم من قبل رئيس الوزراء، دليل واضح على ان الحكومة لا تستثني أحداً من عمليات محاربة الفساد، كما تدل على انه لا يوجد فاسد محمي وله حصانة”.
وأضاف، ان “هذه الاجراءات كشفت بان حجم الفساد في الانبار هو الأكبر من كل المدن الأخرى بدليل، ان أعداد المحالين للتقاعد من داعش والتنظيمات الارهابية يستلمون رواتب وحقوقاً تقاعدية على وفق معاملات وبيانات مزورة، كما ان القبض على مدير تقاعد الانبار كشف عن وجود 30 مليار دينار عراقي وعجلات بملايين الدولارات”.
ويشير السراج الى ان “هذه الاجراءات مرحب بها ولا تقف أية جهة سياسية بالضد منها، كونها قانونية وأصولية وليست عملية انتقامية أو لها أبعاد سياسية، وهو ما يميز اجراءات هيأة النزاهة المدعومة من السوداني ومنهاجه الحكومي الذي أكد على مكافحة الفساد”.
الى ذلك، قال القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الاجراءات الحكومية استهدفت ذيول الفساد وليس الرؤوس، بالتالي فان هذه الصولة لن تكون ذات تأثير على اعتبار ان الفساد في العراق أصبح مؤسساتياً”.
وأضاف: “ما تم من عمليات قبض بحق بعض الفاسدين، لن يكون ذا تأثير على التحركات السياسية، كما ان الكتل السياسية التي تم اعتقال بعض من فاسديها ستقوم باستبدالهم بآخرين للاستمرار بالنهج نفسه”.
ويلفت المطلبي الى ان “الاجراءات الحكومية الأخيرة ضد الفساد، لن تحد منه، إذ ان هذا المسلسل سيستمر لكن بممثلين آخرين”.
وبدأ رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، حملة تغييرات طالت العديد من المسؤولين منذ فترة وجيزة، حيث أجرى تغييرات داخل القيادات الأمنية العليا في البلاد، شمل فيها المسؤولين في الأنبار بالتحديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى