إقليم كردستان منطلق لاستهداف دول الجوار وإيواء الجماعات المتطرفة

تعاون عراقي إيراني لتأمين الحدود
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لايزال إقليم كردستان يشكل سبباً للعديد من مشاكل العراق الداخلية والخارجية، فعلى مَرِّ السنوات الماضية التي تبعت احتلال العراق كشر الإقليم عن أنيابه وأخذ يرفع سقف مطالبه للضغط على بغداد في الحصول على مكاسب تصب بمصلحة الأحزاب الكردية.
إيواء الجماعات المتطرفة المعارضة لبعض الدول المجاورة واحدٌ من أبرز المشاكل التي وضعت العراق بمأزق مع جيرانه، فعلى الرغم من أن سياسة العراق الخارجية، تنص على ألا تكون أراضيه منطلقاً لاستهداف دول الجوار، إلا أن أربيل خرقت الدستور نتيجة تسترها بشكل أو بآخر على جماعات حزب العمال الكردستاني، والتي تعدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تهديداً لأمنها القومي، وينطبق الحال أيضاً مع تركيا.
اتفاق جديد بين طهران وبغداد بشأن المعارضة الكردية الإيرانية المتواجدة في إقليم كردستان، تعهدت بموجبه الحكومة العراقية بالقيام بنزع أسلحة المجموعات الإرهابية الانفصالية، بحسب ما صرح به المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، مؤكداً أن العراق تعهد أيضاً بإخلاء المقرات العسكرية التي تستخدمها هذه الجماعات ونقلها إلى معسكرات تحددها حكومة بغداد.
مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني رفض الكشف عن هويته أكد لـ”المراقب العراقي” أن حزب بارزاني لن يلتزم بهذا الاتفاق، وسيفتعل الكثير من المشكلات لعرقلة تطبيقه على أرض الواقع بسبب محاولة الديمقراطي استغلال ورقة تلك المجاميع لتحقيق مكاسب سياسية تتعلق بعائلة بارزاني.
وأضاف المصدر أن “حزب بارزاني دائماً يكرر مقولة أن المجموعات الانفصالية المعارضة في المناطق الحدودية يمكن استثمارها في تأسيس الدولة الكردية، على اعتبار أنها تمثل ورقة ضغط على دول الجوار”.
وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد حذرت في وقت سابق، من استمرار تواجد المعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان.
عضو لجنة الامن والدفاع وعد القدو أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “الأحزاب الكردية المعارضة للجمهورية الإسلامية لديها نشاطات إرهابية ضد القوات الإيرانية، وهي تمثل تحدياً أمنياً بالنسبة لطهران”.
وقال القدو إن ” من حق إيران أن تطالب العراق بإنهاء تواجد تلك المجاميع الإرهابية، على اعتبار أن هؤلاء الانفصاليين لديهم خبرة كبيرة في شن العمليات التخريبية، داعياً حكومة بغداد الى إنهاء هذا الملف لأنه يهدد علاقة العراق بجيرانه”.
وأضاف القدو، أن “على أربيل أن تكون جادة في ملف إنهاء تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني، وأن تقدم معلومات دقيقة لحكومة بغداد لإنهاء هذا الملف، مشيراً الى وجود اتفاق مبدئي خلال زيارة مستشار الأمن القومي قاسم الاعرجي الى أربيل”.
ودعا الى “نزع سلاح تلك الجماعات بشكل تدريجي وحصرها في معسكرات خاصة، تمهيداً لدمجهم في المجتمع أو لاجئين إنسانيين، مبيناً أن الملف يحتاج الى وقت طويل نسبياً للقضاء عليه بشكل كامل”.
ويرى مراقبون أن إنهاء هذا الملف سيحد من العمليات العسكرية التي تشنها القوات التركية داخل الأراضي العراقية دون الرجوع أو الاتفاق مع حكومة بغداد، بحجة استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني، بالإضافة إلى أنه سيجنب العراق أزمة دبلوماسية محتملة مع دول الجوار إذا ما استمرت تلك الجماعات المتطرفة بالتواجد هناك.
يُذكر أن إيران طالبت مرات عدة الحكومة العراقية وإقليم كردستان بنزع سلاح الأحزاب الكردية المتمركزة في إقليم كردستان، قبل اللجوء الى التدخل المباشر، على اعتبار أن تلك المجاميع تشكل تهديداً أمنياً للجمهورية الإسلامية.



