اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

ما سر العمليات العدوانية على دمشق بالتزامن مع الحراك الأمريكي؟

عودة الاضطرابات الأمنية في سوريا

المراقب العراقي/ متابعة..

عادت الاضطرابات الأمنية في سوريا بسبب تصاعد وتيرة العدوان الصهيوني والذي أدى الى خروج بعض مطارات دمشق عن الخدمة، حيث يأتي هذا بالتزامن مع التحرك العسكري للولايات المتحدة الأمريكية على الحدود مع سوريا وأنباء عن انشاء طوق أمني، ذلك لتسهيل مهمة ادخال واخراج الارهابيين المدعومين من قبلها، من أجل تنفيذ مخططاتهم الخبيثة الرامية الى فرض السيطرة والهيمنة على دول المنطقة بعدما فشل مشروعها الأكبر داعش الاجرامي بسواعد المقاومة البطلة.

وشهدت الفترة الماضية، تحركاً أمريكياً كبيراً على الحدود السورية العراقية، وهو ما أثار تساؤلات عدة حول أسباب هذا التحرك والدفع بعدد كبير من القوات الأمريكية باتجاه منطقة الشرق الأوسط.

وما يلاحظ هو عودة الاشتباك إلى أرياف دير الزور شمال شرق سوريا، بين ما يسمى مجلس دير الزور العسكري وقسد، ما دفع هذه المنطقة إلى واجهة الأحداث مجدّداً، بالذات بعد ارتفاع وتيرة المواجهات، وانتقالها من الأرياف الغربية إلى الشرقية، وتطوّرها لاحقاً إلى قطع للطرقات الرئيسة، والسيطرة على مواقع وحواجز لقسد من قبل العشائر، وما يسمّى مجلس دير الزور العسكري.

ووفقا لوسائل إعلام فأن هذه الأرياف كانت مسرحاً بشكل شبه دائم لاحتجاجات، انتهت غالباً بتدخّل أمريكي لإبرام اتفاق، لكن هذه المرة، تؤكد مصادر مطلعة، ان العشائر مصممة على اخراج الامريكي وقسد من تلك المناطق، واللافت هو مساندة العشائر المتواجدة في مناطق سيطرة الدولة السورية، لأقربائهم في مناطق سيطرة قسد، حيث أجرى شيوخ عشائر من الجزيرة الفراتية، اجتماعاً للتباحث بمجرى الاشتباكات.

وعلى وفق المصادر فإن أوساطاً عشائرية، أشارت إلى أن إقدام “قسد” على اعتقال قائد ما يسمى مجلس دير الزور العسكري سيترتب عليه تداعيات عدة، لافتة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إبعاد قائد “مجلس دير الزور العسكري” احمد الخبيل عن الواجهة الأمنيّة والعسكرية في مناطق سيطرة “قسد”، واحلال شخصيات أخرى مقربة من الأمريكي وقسد مكانه، بعد فشل قسد والأمريكي عملياً في استمالة الشيوخ والوجهاء الوازنين، لمواجهة الجيش السوري، ولرفضهم أساساً وجودها، وفي الوقت نفسه وجه عدد من شيوخ العشائر في دير الزور نداءً لأبنائهم، للتمرد على قسد، وحمل السلاح دفاعا عن مناطقهم، وصولا لإخراج قسد والامريكي من المنطقة.

الاشتباكات بين ما يسمى بمجلس دير الزور العسكري وقسد، شملت معظم مناطق الريف الشمالي لدير الزور، ومقرات وحواجز تتبع لقسد، بالإضافة الى قطع الطرقات في أرياف منطقة الجزيرة، فيما تحدثت تقارير اعلامية عن اعتقل عناصر من “قسد” في بلدة العزبة، ومهاجمة ابناء العشائر حواجز قسد في بلدتي أبو حمام وغرانيج بالريف الشرقي في الوقت الذي ارسلت فيه قسد تعزيزات عسكرية قادمة من الحسكة، وأخرى من الرقة.

وفي وقت لاحق تركزت الاشتباكات في محيط منطقة المعامل والمدينة الصناعية ومعيزيلة والعزبة في ريف دير الزور، وأعلن مسلحو ما يسمى المجلس من السيطرة على حواجز لقسد في بلدتَي الحصان ومحيميدة.

وأفادت مصادر عشائرية بريف دير الزور بأن أبناء قبيلة العكيدات وعناصر من مجلس دير الزور العسكري، سيطروا على جميع الحواجز والنقاط العائدة لقوات “قسد” في مدن البصيرة والصور والعزبة والحصين، كما سيطروا على كامل الريف الشمالي لمحافظة دير الزور، رداً على اعتقال “الخبيل”، مؤكدة أن اعتقال “الخبيل” تم بموافقة القوات الأمريكية وذلك بعد فشل محاولة اعتقاله قبل أسابيع بريف دير الزور الشرقي حيث نشبت على إثرها اشتباكات مسلحة بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى