زيارة الأربعين .. والحرب الناعمة ، الأبعاد والمعطيات …

بقلم/ علي كريم الشمري ..
مع اشتداد ذروة زيارة أربعينية الامام الحسين (عليه السلام ) ، نشطت ماكنة إعلامية ممنهجة ومدروسة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض ( وسائل الاعلام ) المسمومة ، للتشويش على هذه المسيرة الحسينية الحضارية المليونية ، والسعي لخلق ضغينة ضد ضيوف العراق من الزائرين الايرانيين “تحديدا” والتعامل معهم بانتقام أو الاساءة لهم من النفر الضال ، (مدونين دونية) انساقوا مع هذه الحملة “المنظمة” بقصد أو دونه بحثا عن المال و “الطشة” الوهمية وتواترت المنشورات والتغريدات المسيئة لتحقيق مآربهم الدنيئة.
الحرب الناعمة على الشعائر الحسينية والشيعة ليست جديدة لكنها بدأت تنشط خلال السنوات الماضية بقوة، من خلال توظيف أدواتها (مواقع التواصل الاجتماعي ) ونشر التدليس والشائعات والتحريض لبث الشك في قلوب الناس وصناعة رأي عام مضاد للشيعة وأبرز طقوسهم زيارة الاربعين .
وهنا لابد من رصد هذه الممارسات والتصدي لها بحزم سواء بالكلمة أو بالقانون وعدم التحجج بحرية الرأي والتعبير ! كون الامر فيه مساس لمعتقدات ومتبنيات المكون الاكبر ويجب أن لا تترك الامور سائبة دون قصاص ، كون العدو سخر جهودا بشرية كبيرة، وتخطيطا وتحليلا سياسيا وإعلاميا لتوجيه الأحداث صوب الاجندة التي يسعى لها، وإمكانيات تكنولوجية واتصالية وإعلامية ضخمة، ومهارات وخبرات وصبرا استراتيجيا – ونفساً طويلا – وغرفة عمليات تتولى التنسيق لأجل إنجاح هذه الحرب .
ونقول لهم “وما أمنياتكم إلا أساطير الأولين” لأن عشاق الحسين ومحبي وموالي أهل البيت (عليهم السلام ) أغلبية صامتة تصدح بصوتها حين يكون للكلمة وقع وأثر ، ولاتمتلك أخلاقكم المبنية على الغدر والتي ورثتموها عن أسلافكم هند ومعاوية ويزيد وصولا الى صدام المقبور ، فهم تربوا في مدرسة أهل البيت التي عنوانها الإيثار والجود والرفعة والشجاعة في المواجهة ، ويبقى الحسين شامخا وتمضون حيث مضى مَنْ ناصبه العداء الى الدرك الاسفل من التأريخ الأسود .



