أردوغان يطرق باب بغداد وقائمة طويلة من الملفات بانتظاره

على رأسها التدخل العسكري والمياه
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
من المرتقب ان يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العراق خلال الفترة القادمة، لمناقشة بعض الملفات المهمة والعالقة بين البلدين، والتي أهمها قضية التدخلات التركية، والتجاوز على سيادة العراق، اضافة الى ملف المياه الذي بات وسيلة ضغط تمارس ضد العراق، وكذلك مسألة إعادة تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي.
وتأتي هذه الزيارة في ظل السياسة الخارجية الناجحة التي انتهجتها حكومة محمد شياع السوداني، وطريقة التعامل مع دول المنطقة، والتعاطي مع المحيط الخارجي، وتثبيت ركائز الدولة العراقية، بعد الضعف الكبير الذي شهدته خلال الحكومة السابقة، حيث يرى مراقبون، ان الحكومة الحالية أدركت الخطورة الحقيقية لأزمة المياه، وهي تستعد لاستخدام أوراقها لإقناع تركيا في قضية تقاسم الضرر واطلاق الحصص المقررة للعراق، ذلك من خلال الورقة الاقتصادية التي تعد الملف الأهم بالنسبة لتركيا في ظل أزمتها الداخلية التي تمرُّ بها، ونزول الليرة الى أدنى مستويات.
الى ذلك، ذكر عضو مجلس النواب محمد كريم في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “زيارة الرئيس التركي الذي هو بالأساس قليل الزيارات، ستكون لها أهميتها وملفاتها التي دفعت أردوغان للقدوم الى العراق بنفسه”.
وأضاف كريم، ان “ملفات التواجد التركي، والاعتداءات التي تقوم بها داخل الأراضي العراقية، ووجود حزب العمال الكردستاني، وملف المياه، والتبادل التجاري، وتواجد الشركات التركية، كلها ستكون حاضرة على طاولة التفاوض والحوار ما بين الجانبين العراقي والتركي”.
وتابع، ان “هناك ملفات أخرى تتعلق بتواجد الطلبة العراقيين في تركيا والتعاون في مجال القطاع الصحي والثقافي، فهي ايضا ستكون حاضرة، لكن على أولويات الملفات الأكثر تعقيداً وسخونة، سواءً في المشهدين العراقي والتركي”.
وينوّه كريم الى ان “اردوغان قليل الزيارات لجميع دول العالم، ولكن مجيئه الى العراق، يعني ان الحكومة الحالية تمكنت من تثبيت أركان السياسة الخارجية والتي اتبعها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اضافة الى مستوى التأثير في الحوار العراقي التركي، والتي تدفع بأن يكون اردوغان حاضراً بنفسه في هذه المناقشات، كون العراق الحالي يمثل أهم قطب ممكن ان تلجأ اليه تركيا ومحاور القوى الموجودة، سواءً من ناحية موقعه أو موارده وتوفر كل المعطيات الناجحة في العراق”.
وأشار الى ان “عراق اليوم ليس هو ذاته بالأمس، الباحث عن الحروب والدمار والظلم والاضطهاد، بل يسعى الى الاعمار والبناء والاستثمار، لذا فان الجميع يطمح الى فتح آفاق التعاون والمشاركة معه برغم المعوقات التي يجب على الحكومة ان تتداركها”.
ويلفت الى ان “العراق لاعب مؤثر في المنطقة ولاحظنا دوره في التقارب الكبير الذي حصل بين الدول المحيطة، ومساهمته في ارجاع سوريا لجامعة الدول العربية بالإضافة الى صد محاولات السيطرة الأمريكية التي تريد فرضها من خلال تحركات سفيرتها في العراق، والاتيان بلغة حوار سهلة وسلسلة”.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية النيابية قد أكدت في وقت سابق، ان “الزيارة التاريخية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد قائمة، ولا يوجد أي تأجيل لها، فالجانب التركي لم يحدد موعدها حتى اللحظة، لكن ستكون بنهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل كحد أقصى”.
وبيّن، أن “زيارة أردوغان إلى العراق مهمة جداً، فالعراق لديه ملفات تحتاج إلى حسم واتخاذ قرارات بشأنها، بالاتفاق مع الجانب التركي، خصوصاً المتعلقة بملف المياه”.
يشار الى ان الحكومة العراقية أعلنت عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وستسبقها زيارة وزير الخارجية هاكان فيدان إلى العاصمة بغداد يوم غد الاربعاء، لعقد مباحثات مع المسؤولين العراقيين، حيث يتوقع وصول الرئيس التركي الى العراق بعد اجراء جولة خليجية.



