دماء قادة النصر تسقي قرار اخراج القوات الأمريكية وتعيده للحياة

بعد ثلاث سنوات على انتهاك السيادة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على الرغم من مرور ثلاث سنوات على جريمة المطار التي استشهد فيها الجنرال قاسم سليماني ورئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس مع ثمانية من مرافقيهما، بغارة أمريكية استهدفت موكبهما بالقرب من مطار بغداد الدولي مطلع عام 2020، إلا ان نتائج التحقيق في الجريمة لا تزال غامضة، ولم تعلن الحكومة العراقية أي تفاصيل جديدة تكشف خلالها عن التوصّل الى الشخصيات المتواطئة التي سرّبت معلومات تواجدهما.
وتشير مصادر سياسية مقربة من الحكومة العراقية، أن الإدارة الأمريكية تعرقل سير عمليات التحقيق، مؤكدة ان “الأجهزة الأمنية تمتلك قائمة تضم شخصيات كبيرة في حكومة الكاظمي متورطة مع الجانب الأمريكي”.
وتؤكد المصادر، ان الجانب الأمريكي يضغط وبشكل مستمر على حكومة السوداني من أجل عدم فتح التحقيقات في القضية مجدداً، لأن واشنطن تعلم ما يمثله الشهيدان بالنسبة لشريحة كبيرة من الشعب العراقي.
وعلى خلفية جريمة المطار، اتخذ البرلمان العراقي، قراراً يقضي بخروج كامل للقوات الأجنبية من العراق، لكن الجانب الأمريكي وهو المتهم الرئيس في الجريمة، لم يلتزم بقرار بغداد، ومازال يتحرك بصورة طبيعية داخل الأراضي العراقية، ويحشّد قواته في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا.
ويقول النائب عن كتلة “صادقون” محمد كريم البلداوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “جريمة المطار تخص سيادة العراق، وجرت في منطقة محرمة”، مؤكداً ان “الكثير من خيوط الجريمة اتضحت عن طريق التحقيقات”.
وأضاف البلداوي، أن “الكثير من المتهمين خارج العراق، والحكومة تعمل على اصدار مذكرات قبض دولية بحقهم، مشيراً الى ان هناك تقدما كبيرا أحرزه العراق في تحقيقاته، وهناك تعاون بين العراق والجمهورية الإيرانية على اعتبار ان القضية تتعلق بالجانبين”.
وأشار الى أن “ثأر القادة الشهداء هو أمانة في أعناق الشرفاء”، لافتاً الى ان “كبار قادة فصائل المقاومة يتابعون سير التحقيقات، وأن هذا الملف لن ينسى أو يسوّف”.
وبيّن، ان “هناك بعض الإجراءات تعرقل كشف الحقيقة بشكل كامل”، منوهاً الى وجود ضغط دولي بهذا الشأن، محملاً أمريكا وبعض القيادات في الحكومة السابقة مسؤولية الجريمة”.
وعن التحركات الأمريكية الأخيرة في العراق، أكد البلداوي، أن “الارتال العسكرية التي تتحرك في العراق، تثير الكثير من القلق، ولا يمكن الوثوق بواشنطن اطلاقاً”.
وأوضح، ان “وسائل الإعلام هوّلت القضية واعطتها أكبر من حجمها، مطالباً الحكومة العراقية بإصدار توضيح بخصوص تلك التحركات، لقطع الطريق أمام المتربصين والمتصيدين بالماء العكر”.
ودعا النائب عن “صادقون” الى “انهاء ملف تواجد القوات الأجنبية في العراق، عن طريق الضغط على تنفيذ قرار البرلمان الذي اتخذ قبل ثلاثة أعوام”.
وصوّت مجلس النواب في (5/1/2020) بأغلبية مطلقة على قرار يلزم الحكومة العراقية بإنهاء الوجود الأجنبي في البلاد، بعد الجرائم الأمريكية ضد مقرات وقيادات عسكرية عراقية، وفي مقدمتها جريمة المطار.
ويرى مراقبون، ان التحقيق في جريمة المطار تحتاج الى وقت طويل، على اعتبار انها قضية دولية وتجاوز على سيادة البلاد، بالإضافة الى تورّط جهات متعددة فيها، لذا أن الكشف الكامل عن ملابساتها يحتاج الى إجراء تحقيقات مطوّلة.



