مافيات “الكاظمي” تدخل البنك المركزي بـ”التريلات” وتنهب أموال الخزينة

الكشف عن سرقات جديدة بمليارات الدنانير
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
تكشف تصريحات البنك المركزي الأخيرة حيال تحميل خزينة الدولة مديونية للحكومة السابقة تصل الى ثلاثين تريليون دينار قبل نحو عامين، عن ملفات مالية خطيرة لم تظهر للعلن، تحسباً لردة فعل قد تفرضها حالة الانزعاج والغضب التي تسيطر على الشارع الذي يترقّب سلسلة نهب الثروة، تحت غطاء النفوذ والسلطة.
ويقول مصدر سياسي رفيع، ان ما طفح نهاية الاسبوع الماضي عبر تصريحات محافظ البنك المركزي علي العلاق، عن تحميل الحكومة السابقة مديونية مبلغ هائل، ليس الملف الوحيد الغائب عن الأنظار.
ويقول المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “بعض الجهات السياسية تحاول ابتزاز الكاظمي تدريجياً بملفات لو أظهرت للعلن، لحلّت الكارثة التي ستكون أموال الضرائب أمامها مجرد أرقام لا تذكر، منها أموال تم دفعها كـ”رشى” لإغراء بعض الدول لدعم الكاظمي للبقاء في رئاسة الوزراء”.
ويوثّق حديث المصدر السياسي، تسريبات سابقة كانت تؤكد سرقة أموال الخزينة في عهد كان فيه الكاظمي يمارس الكذب والتلاعب على العراقيين، تحت خدعة خلو الخزينة من الأموال، وتعطيل صرف الرواتب، في وقت كان يستثمر مع عصابته، الفرصة للاستيلاء على أرقام هائلة لا تزال بالخفاء.
وخلال حديث لمجموعة من الصحفيين، أعلن محافظ البنك المركزي علي العلاق، ان “حكومة الكاظمي سحبت من البنك المركزي مبلغاً قدره 30 تريليون دينار خلال فترة توليها رئاسة الوزراء، لكن العلاق لم يوضح أبواب الصرف التي استغلتها الحكومة السابقة لاستحصال هذا المبلغ الهائل”.
وفي أقل من عام، اظهرت وثائق سربتها جهات سياسية ودوائر رسمية، ملفات فساد كبيرة تشير الى تورّط الكاظمي وزمرته بنهب المال العام واستغلال المنصب الأعلى بالدولة، للاستيلاء على المشاريع وقطع الأراضي وصفقات مشبوهة”.
وفي السياق نفسه، يرى المحلل السياسي إبراهيم السراج، ان ما أعلن عنه مؤخرا عن مديونية الحكومة السابقة للبنك المركزي بمبلغ 30 تريليون دينار هو باب من أبواب السرقة.
وأوضح السراج في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “إدارة البنك المركزي السابقة في عهد الكاظمي هي من تتحمّل المسؤولية باعتبار البنك سلطة نقدية مستقلة ويجب ألا تتأثر بالقرار السياسي، مشيراً الى ان الأموال تصرف بموجب قانون الموازنة العامة للبلاد، وهذه الأموال تم سحبها بطريقة غير قانونية”.
ومضى يقول، ان “الحكومة يجب ان تحيل الموضوع الى هيأة النزاهة ليقول القضاء فيه كلمته، بعيدا عن التأثير السياسي الذي كثيراً ما يغطي على ملفات الفساد”.
وبرغم انه لا احصائيات دقيقة تكشف عن حجم الأموال المنهوبة من البنك المركزي تحت نفوذ القوة، إلا ان سطوة الأحزاب على منافذ الأموال التي تدرها الضرائب وواردات النفط الشهرية، تؤكد استمرار عملية النهب واستثمار تلك الأرقام في المضاربات بالسوق، بعيداً عن الرقابة.
ويشير خبراء في مجال المال الى ان الصمت إزاء تدهور الأوضاع وتركها سائبة بلا مراجعة سيفاقم الأزمات، لافتين الى ضرورة ان تتخذ الحكومة، إجراءات صارمة لكبح حركة الأحزاب الفاسدة ومافياتها التي تستغل غياب الرقابة، لاسيما ان الشارع يترقب مخرجات كان قد وعد بها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لردم آفة سرقة المال العام المتفشية في البلاد.
وخسر العراقيون خلال عقدين من الزمن، مليارات الدولارات بسبب الأزمات السياسية والحرب على الإرهاب التي أعطت الأولوية الى حماية أرواح المواطنين، في وقت كانت الأحزاب تؤسس الى إرهاب الفساد الذي تغلغل في وزارات ومؤسسات الدولة.



