تصاعد وتيرة الخلافات في بحر الصين والصواريخ النووية تطل برؤوسها

طبول الحرب تقرع
المراقب العراقي/ متابعة..
كثر الحديث مؤخرا عن اندلاع حرب نووية، أثر التوترات الحاصلة بين مختلف الدول التي تمتلك رؤوساً نووية، والحديث هنا عن الولايات المتحدة الامريكية والصين، نتيجة للمشادات والتجاذبات الحاصلة في بحر الصين.
وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قال، إن الولايات المتحدة تسعى إلى تقويض الاستقرار في بحر الصين الجنوبي من أجل تحقيق مصالحها الجيوسياسية.
وتعد بكين منطقة رنآي جياو جزءاً من أراضيها، وتطالب بإزالة السفينة العسكرية التي أرسلتها مانيلا إلى المنطقة عام 1999 وجعلتها تجنح هناك، في محاولة لتثبيت وجودها العسكري في المنطقة، إلا أن الفلبين ترفض ذلك وتصرُّ على تبعية المنطقة التي تسميها “أيون جين” لها.
الى ذلك، أدانت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، في بيان مشترك، ما قالت إنه “سلوك خطير وعدواني” للصين ومطالبها البحرية غير القانونية في بحر الصين الجنوبي، وذلك بالتزامن مع التوترات الحاصلة بين بكين والفلبين حول جزر مرجانية متنازع عليها.
وقال زعماء الدول الثلاث المجتمعون في قمة غير مسبوقة في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية: “نعارض بشدة أية محاولة أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم في مياه منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
في السياق نفسه، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إنّ امتلاك أسلحة نووية في سياق الردع، هو الرد الوحيد لروسيا حالياً على بعض التهديدات الخارجية المهمة لأمنها، معتبراً أن إمداد أوكرانيا بالسلاح يزيد من خطر حدوث صِدام بين القوى النووية. وبالتزامن اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع قادة الجيش في مقر العمليات الروسية في أوكرانيا بمدينة روستوف.
وفي سياق الدعم الغربي لأوكرانيا، كشف مسؤول أمريكي عن موافقة بلاده على إرسال مقاتلات ‘إف-16’ من الدانمارك وهولندا إلى أوكرانيا، وذلك بعد الانتهاء من تدريب الطيارين الأوكرانيين عليها، وقد رحبت كييف بالخطوة وقالت، إن تزويدها بمقاتلات ‘إف-16’ من شأنه تغيير شكل الحرب مع روسيا.
من جهته، ندد السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف بالخطوة وشبهها بمن يركب قطارا سريعا بلا مكابح، وحذر من عواقب مثل هذه المغامرات.
وفي سياق متصل، قال رئيس هيأة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال مارك ميلي إنه من السابق لأوانه بحث إمكانية تحقيق أوكرانيا لأهدافها بالطرق الدبلوماسية، لافتا الى أن تحقيق أهداف أوكرانيا بالطرق العسكرية سيتطلب وقتا كثيرا.
وتزداد احتمالات الصدام الامريكي الصيني، وبحر الصين الجنوبي هو ساحة المعركة القادمة، ولاختبار القدرات القتالية للقوات الصينية في ظروف معارك حقيقة، اجرت بكين تدريبا بحرياً وجوياً مشتركاً قرب جزيرة تايوان، حيث اعتبرت بكين انه بمثابة تحذير صارم لتواطؤ من وصفتهم بانفصاليي تايوان مع عناصر أجنبية واستفزازاتهم، وذلك بعد زيارة نائب رئيسة جزيرة تايوان وليام لاي إلى أمريكا.
ونددت وزارة الدفاع التايوانية، بهذه الخطوة وقالت انها لا تساهم في تحقيق السلام والاستقرار في المضيق، مؤكدة انها ستنشر القوات الملائمة للرد، الا ان الرد الصيني لن يتوقف عند هذا الحد بحسب محللين سياسيين، خاصة بعد عقد امريكا واليابان وكوريا الجنوبية، قمة غير مسبوقة في كامب ديفيد لرفع مستوى التعاون الدفاعي، وإدانة الدول الثلاث بما وصفته بالسلوك الخطيرة والعدوان الصيني ومطالبها البحرية التي اعتبرتها غير قانونية في بحر الصين الجنوبي.



