اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصة

مزايدات سياسية تضع قانون “العفو العام” على طاولة “المقامرة”

هل يضحي البرلمان بدماء الشهداء؟
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يثار بين فترة وأخرى، موضوع اصدار العفو العام عن السجناء، وهو ما لاقى اعتراضاً شديداً من بعض القوى السياسية والبرلمانية التي رأت في هذا الأمر، تبرئة للإرهابيين والمجرمين الذين استباحوا دماء ابناء العراق، وارتكبوا أبشع الجرائم، لاسيما انه يقع ضمن المزايدات السياسية التي يراد منها تحقيق مصالح شخصية ودعائية، كما ان المضي في اكمال هذا القانون يمثل، استهانة بالدماء التي بذلت في سبيل تحرير أرض العراق وتطهيرها من سطوة الإرهاب والدمار.
ويرى مراقبون، ان تشريع مثل هذه القوانين في هذه المرحلة والانعطافة التي يشهد فيها العراق، استقراراً غير مسبوق على جميع الصُعد، يشكل تهديداً للسلم المجتمعي والأمني، كون إطلاق سراح القتلة، سيدفعهم لمزاولة أعمالهم الإجرامية من جديد، ناهيك عن المشاكل الاجتماعية التي قد يخلفها هذا القانون، إذ ان من فقد ابنه أو أخاه، لا يمكن له النظر الى من كان السبب في قتله، وهو يسير على أقدامه من دون أي عقاب.
ويقول عضو مجلس النواب السابق حسن شويرد في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، ان “الحديث عن العفو العام، دائما ما يتزامن مع وجود حدث سياسي كالانتخابات وغيرها”.
وأضاف شويرد، انه “من غير المعقول اخراج من يذبح ويقتل ابناءنا واخواننا ضمن قانون العفو العام، حيث هذا الفعل يخدش مشاعر عوائل الشهداء ومن تعرضوا للقتل والظلم”.
وأشار شويرد الى ان “قضية العفو العام تندرج ضمن المزايدات السياسية التي تحصل في كل عام، خاصة وإننا مقبلون على انتخابات مجالس المحافظات، والبعض يريد من هذه القضية مكاسب انتخابية”.
ويقدّر أعداد المحكومين بالإعدام بـ 8 آلاف محكوم في العراق دون تنفيذ، في حين يطرح الكثير تساؤلات حول أسباب تعطيل التنفيذ، برغم التكاليف الباهظة التي تنفقها الدولة على كل سجين بشكل يومي.
الى ذلك، يقول القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي خلال تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، ان “المناخ العام يرفض تشريع قانون العفو العام واطلاح سراح المتهمين أو المحكومين”.
وأشار المطلبي الى “وجود مطالبات بإعادة محاكمة القابعين بالسجون العراقية، وهذا ايضا فيه إشكاليات كثيرة بل انه يعد تبرئة مباشرة لهؤلاء المحكومين بأكملهم، وهو الهدف الأساسي من هذه العملية”.
ولفت المطلبي الى ان “العفو العام ستكون له نتائج وخيمة عكسية على الشارع العراقي، إذ ان المجاميع التي كانت تعبث بدماء العراقيين، في حال خرجوا من السجون، سيتسببون بفوضى أمنية كبيرة”.
يشار الى ان القوات الأمنية، ألقت القبض على العديد من الإرهابيين ممن شاركوا بارتكاب أبشع المجازر بحق العراقيين خلال دخول عصابات داعش الاجرامية الى بعض المحافظات الغربية، والذين صدرت بحقهم عقوبات مختلفة كالمؤبد وأيضا الاعدام، الذي بقي من دون تنفيذ لغاية الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى