لجنة من الحكومة المركزية تطارد “فضائيي البارزاني” في كردستان

لكبح هيمنة الأحزاب على الأموال
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
تقضم أفاعي مسعود البارزاني، أرزاق آلاف المواطنين الأكراد في إقليم كردستان، عبر بوابة الادخار الاجباري الذي فرضته السلطات هناك، لأسباب لا تستدعي الاستمرار لسنوات، فيما تسجل مصادر رسمية خاصة، كتلة بشرية ضخمة تلتهم الأموال بأسماء “وهمية وفضائية” يذهب ريعها الى مستودعات الحزب الحاكم شهرياً، فيما يلوك الفقراء والمضطهدون حجر الصمت، هرباً من بطش وملاحقة مافيات العائلة المتسلّطة على رقابهم.
وبرغم الأصوات التي تصدح مع بداية كل شهر، بحثاً عن جهة تنقذهم من السرقات التي تستهدف “قوتهم” عبر بوابة الاستقطاعات التي تفرض بطريقة تشبه “اتاوات” العصابات في المدن التي لا تحكمها سوى قوانين القوة، وتحت سياط تأثير الاستفراد بالسلطة، والقرارات المجحفة التي أنهكت ملايين العراقيين الأكراد.
وفي هذا الصدد، يكشف مصدر رفيع المستوى في اربيل، عن اجراء اتخذتها بغداد لإنهاء ملف الرواتب التي تطالب بها السلطات هناك شهريا، تحت حجج لا وجود لها على أرض الواقع من بينها الاسماء الوهمية التي تستخدمها حكومة أربيل، لجني مزيد من الأموال عبر بوابات متنوعة حتى ان كانت تستنزف معيشة المواطنين.
ويذكر المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “بغداد شكلت لجنة مهمتها مراجعة أسماء الموظفين في إقليم كردستان، بعد ان ثبت وجود آلاف الفضائيين التي تستخدمها سلطة البارزاني لنهب الأموال التي تصل من المركز، فضلا عن قرار قاتل فحواه “الادخار الاجباري”، الذي بقي يجلد بظهور الأكراد لسنوات”.
وتشهد المحافظات الشمالية بين الحين والآخر، سخطاً يقود المواطنين الأكراد الى الاحتجاج على سلوك سلطة الإقليم التي تتحكم بمقدرات العراقيين، عبر تهريب النفط الذي يصل الى إسرائيل بأسعار بخسة، مع تقاسم للمنافذ الرسمية وغير الرسمية التي تعتمد التهريب عبر مافيات تستخدمها حكومة أربيل لتنفيذ مشاريعها المشبوهة”.
ويشير الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، الى وجود ما يقارب المليون موظف فضائي، تستخدمه السلطات في كردستان برغم ان هذا الرقم لا يتناسب مع حجم السكان في المحافظات الشمالية.
ويبيّن اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “بغداد تشتغل منذ سنوات على حل الإشكاليات المالية مع أربيل بالطرق القانونية، لاسيما ان مراجعة السجلات يثبت وجود رقم هائل يصل الى المليون موظف وهمي، تتقاضى عليهم كردستان أموالاً من بغداد برغم عدم تسلميها واردات النفط الى المركز”.
ويوضح الخبير الاقتصادي، ان “اللجنة التي تسرّبت أنباء عن تشكيلها ربما لن تصل الى حل، لاسيما ان هناك أحزاباً وجهات سياسية مستفيدة من الإقليم، ستتلاعب لعرقلة الملف واخفاق مثل هكذا مهمة”.
ويؤكد ناشطون، ان اللجنة التي تسربت أنباء عنها قبل أيام لمراجعة سجل أعداد الموظفين سيكون عملها باكورة أولية لفتح ملفات خطيرة لسرقة المال العام، بعد ان استحوذ متنفذون على مصادر الثروة، بعيدا عن الرقابة الحقيقية التي هدرت مستحقاتهم عبر بوابة الفساد الذي انتشر بطريقة مخيفة.
ويقول سياسي كردي مستقل رفض الكشف عن اسمه، ان الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد، ردة فعل عنيفة من المواطنين، لتغيير مسار التوجهات في محافظاتهم، لافتا الى ان الحراك الشعبي الجديد يستهدف زج حركات شبابية نشطة تقطع الطريق تدريجياً على الحزب الحاكم الذي يتعامل بدكتاتورية مطلقة، انتهك فيها حقوق الناس تحت وسائل الضغط غير المشروعة التي تمارس على بغداد، معتبرين خطوات المركز بانها ستكون بداية التغيير الذي سيقلب شكل المعادلة في المدن الشمالية.



