الأفعى الأمريكية تلتف حول الحدود “السورية – العراقية” تمهيداً لبث سمومها

إرهابيو واشنطن يحوكون مؤامرة جديدة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تثير التحركات الأمريكية على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، حالة من الجدل داخل العراق، فطيلة الأشهر الماضية ركزت القوات الأمريكية من تحركاتها في المناطق الحدودية للبلاد، وعكفت على تدريب وتجهيز مرتزقة في معسكر التنف، تمهيداً لإسناد مهمة مسك الحدود الى تلك التنظيمات الإرهابية.
واظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، من قاعدة التنف السورية، مشاهد لأرتال عسكرية أمريكية كبيرة قادمة من قاعدة عين الأسد العراقية.
وتؤكد مصادر أمنية مطلعة، أن القوات الأمنية العراقية ليست لديها معلومات عن أهداف التحرك الأمريكي على الشريط الحدودي، مبينة ان “الوفد العراقي في واشنطن طالب بتوضيح بشأن تلك التحركات، دون الحصول على إجابة من الجانب الأمريكي”.
وتضيف المصادر، ان العمليات الأمريكية تهدد الأمن القومي العراقي، وتمهد لعودة الإرهاب في بعض المناطق خاصة تلك التي مازالت تحتوي على خلايا وجيوب لتنظيم داعش الإرهابي، داعية الى تحرك أمني حكومي عاجل، لتعزيز السيطرة على الحدود.
وبالتزامن مع التحركات الأمريكية، انتشرت قوات اللواء 60 في الحشد الشعبي، لتأمين صحراء البعاج باتجاه الحدود العراقية السورية.
الخبير الأمني صفاء الأعسم أكد لـ”المراقب العراقي”، ان العراق يمتلك السيطرة الكاملة على حدوده، خاصة وأن القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي وقوات حرس الحدود كثفت تواجدها في تلك المناطق، للحفاظ على أمن البلاد”.
وقال الأعسم، أن “هناك اختراقاً أمريكياً للحدود الجوية العراقية، وعمليات نقل كبرى تقوم بها الطائرات الأمريكية من دون علم الحكومة العراقية، داعياً الى فرض سيطرة على تحركات القوات الأمريكية داخل البلاد”.
وأضاف، ان “الوجود الأمريكي في العراق مرتبط بوجود الإرهاب وبالتالي تسعى الى إثارة الفوضى لكي تضمن بقاء قواتها، على اعتبار ان العراق هو منطقة قلب الشرق الأوسط ومن خلاله تستطيع التحكم بجميع دول المنطقة”.
ويرى مراقبون، ان عجز الولايات المتحدة الأمريكية عن تنفيذ مشروعها في العراق والذي يسعى الى انهاء وجود فصائل المقاومة الإسلامية، جعلها تفكر بطريقة تضمن من خلالها قطع طرق الإمداد عن الفصائل وإعاقة حركتها بين بلدان المحور، عن طريق تشكيل قوات تابعة لواشنطن مهمتها السيطرة على المناطق الحدودية السورية.
من جهته، يقول الخبير العسكري عدنان الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان هناك انتشاراً للقوات الأمريكية قرب الحدود العراقية، ما يقارب ثلاثة آلاف مقاتل رافقت الأرتال العسكرية بالإضافة الى أسلحة ومعدات ثقيلة”.
وأضاف الكناني، أن “أمريكا وسعت مدرج قاعدة عين الأسد ليسع مقاتلات f35، وكثفت وجودها العسكري في قواعد العراق وسوريا، وهذا يعني انها تتهيأ لعملية كبيرة غير معلنة”.
وتوقع، أن “تحمل الفترة المقبلة مفاجأة عسكرية كبيرة في المنطقة، مؤكداً ان واشنطن تحاول قطع الطريق على مناطق الهلال الشيعي، لتخفيف الضغط على الكيان الصهيوني الذي يسببه محور المقاومة الإسلامية في المنطقة”.
يشار الى ان القوات الأمريكية كثفت خلال المدة الماضية، تحركاتها العسكرية في مناطق الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، بالإضافة الى مضاعفة عمليات الاستطلاع الجوي للطيران الحربي والمُسيّر على المناطق الغربية باتجاه العمق السوري”.



