اخر الأخبارالمراقب والناس

الملوحة في هور الدلمج تصل الى أعلى مستوياتها

انسحب معظم الصيادين من هور “الدلمج” بين محافظتي واسط والديوانية، بعد انخفاض منسوب المياه وارتفاع الملوحة، مما تتسبب باختفاء أغلب الأسماك أو موتها، لكن الأوساط في المحافظتين، قلقة من تبعات أخرى لهذا الجفاف، على رأسها خروج الهور العراقي الشهير من خارطة محطات الاستراحة للطيور المهاجرة.
الجفاف تسبب بقطع أرزاق الصيادين الذين يطالبون بحل للمشكلة، وهدد التنوع البيئي في الهور.
وقال جابر حمزة وهو صياد في الهور :”كان عدد الصيادين في الهور يتراوح بين 2000 و3000، ويأتون على شكل وجبات، ويقيمون في الهور لأكثر من أسبوعين، يقضونها في الصيد وبيع السمك”.
اضاف :ان “الصيادين كانوا يبيعون نحو 5 أطنان يومياً من الأسماك المرغوبة جداً في السوق العراقي مثل البني والحِمري والسمتي والشانك”.
وأوضح “انخفضت مناسيب المياه وارتفعت الملوحة، ما تسبب بقتل الأسماك الصغيرة، فضلاً عن هجرة الفلاحين للهور الذي يخلو هذه الأيام من الصيادين”.
وطالب برعاية الهور والاهتمام به، فهو خزين مهم للثروة في البلد، ومصدر رزق لمئات العوائل من مختلف المحافظات كواسط والديوانية وكربلاء والنجف والناصرية والبصرة.
فيما قال مدير بيئة واسط صباح عباس :ان” مساحة الهور حوالي 400 كيلو متر مربع، مما يجعله مسطحاً مائياً مهماً يضم تنوعاً بيئياً غنياً من الأسماك والطيور المهاجرة والنباتات وحيوانات الرعي”.
وبين :ان “انخفاض منسوب المياه في المصب العام -وهو المصدر المائي للهور- أثر في المناسيب، لكن نسبة الغمر في الجزء التابع لمحافظة واسط ما تزال على حالها، فيما انخفضت كميات المياه في الجانب التابع للديوانية بنسبة كبيرة جداً”.
وتابع :”سجلنا هذا الصيف نسبة خطيرة للملوحة، بلغت 21000 جزءاً بالمليون، وهي أعلى نسبة مسجلة خلال نشاط دائرتنا على الإطلاق، سببها انخفاض مناسيب المياه وارتفاع نسب التبخر”.
واوضح :ان”موسم هجرة الطيور يبدأ في تشرين الأول من كل عام، ونأمل أن يتحسن الوضع حتى ذلك الحين ليبقى الهور محطة عالمية للطيور المهاجرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى