اراء

الصراخ والعويل يعني عمل شيء ما

 

بقلم: نعيم الهاشمي الخفاجي..

عندما تسمع تصريحات هنا وعويلاً هناك، وترتفع الأصوات بالقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، من قبل تحالف البعث الوهابي، وتتسع دائرة الحديث عن أوضاع العراق وعن عودة أسر الإرهابيين إلى بؤر الإرهاب، سواءً كانت هذه البؤر في حزام بغداد أو في قضاء سنجار، وتتم فبركة الأخبار بقيام الأهالي بحرق مسجد، فأعلم ان صراخ هؤلاء تعد محاولة يائسة للتغطية على تورط أبنائهم في عمليات القتل والتفخيخ والسبي.

البعثيون الأراذل لا يحق لهم الكلام عن الحرية والديمقراطية والعدالة، حكمونا ٣٥ سنة بطرق نتنة، قتلوا وذبحوا وهجروا ملايين البشر، لم يسلم حتى الأطفال والنساء منهم، اذ تم دفنهم وهم أحياء في المقابر الجماعية، وفي سنوات ارهابهم العشرين سنة الماضية، استعانوا بالشيشاني والطاجيكي والافريقي ووهب الكثير منهم نساءهم لشذاذ الآفاق الذين احتضنوهم، لم يتركوا موبقة إلا وفعلوها من تفجيرات دامية وقتل على الهوية وتفخيخ أجساد ضحاياهم وسبي الأطفال والنساء وبيعهم في أسواق المدن التي استقبلت عصاباتهم البعثية التكفيرية الطائفية.

القوى البعثية الوهابية لديهم تاريخ طويل في الكذب والتدليس وقلب الحقائق، فهم يمارسون الإرهاب وقتل كل من يقع في أياديهم من الشيعة والأقليات الدينية ولديهم جناح سياسي وفيالق إعلامية يملأون الساحة صراخا وعويلا وبكاءً بأنهم مضطهدون وأن الشيعة والايزيديين يمنعوهم من العودة إلى ديارهم، حزام بغداد ملك لوزارة الدفاع، ونظام صدام الجرذ وزع أراضي وزارة الدفاع بعقود وليست ملكاً، لتحقيق غايات وأهداف طائفية لمحاصرة بغداد.

بلغ سكان العاصمة بغداد أكثر من ثمانية ملايين إنسان، يفترض في الحكومة جعل مناطق حزام بغداد مناطق ترفيه وانتاج، وذلك من خلال تطبيق نماذج مدن دول أوروبا، في عمل حدائق صغيرة بمناطق حزام بغداد، لتكن المساحة ٢٠٠٠ متر، وفي كل حديقة يوجد بيت خشبي مع أنبوب مياه وكهرباء، وتؤجر سنويا للمواطنين بمبلغ من المال، في الحديقة يستطيع المؤجر السكن بها في أيام الربيع والصيف وزراعة الخضار والفواكه، رفاهية المواطنين في بغداد أهم من عودة الذباحين والقتلة إلى مناطق وبؤر الإرهاب بحزام بغداد، ايضا الدولة تربح مليارات الدولارات من خلال تأجير الحدائق للمواطنين.

اعلام قنوات فلول البعث ينقل ويغطي فقط الأخبار السيئة ويركز على نشر العوامل السلبية ويزرع روح اليأس والإحباط في نفوس عامة ابناء الشعب العراقي.

رأينا تصريحات كثيرة وصراخا وعويلا بالقول تم إحراق مسجد في سنجار من قبل الايزيديين، والحقيقة عكس تلك الأكاذيب، جماهير شعبية خرجت بتظاهرات ترفض عودة الدواعش إلى سنجار، رفض عودة العوائل الداعشية، كانت نتيجة طبيعية لرفض المواطنين عودة من كانوا الدليل للمجاميع  الإرهابية على أهالي سنجار من الايزيديين والمسيحيين، لولا هذه العوائل لما وصل الدواعش إلى الضحايا، لا يمكن للشيشاني والطاجيكي يصل لضحاياه من دون تسهيل ومساعدة من أبناء تلك العوائل، فيالق البعث الوهابي الإعلامية التي ملأت الأرض ضجيجا وتمت فبركة خبر لا أصل له من الصحة، في اختلاق خبر كاذب، واعتداء من قبل الايزيديين على المسجد، الغاية من ذلك، استعمال العامل الديني المتطرف لكسب تعاطف المسلمين لتكون غطاءً لعودتهم بغية إكمال مشروع داعش، واستغلال الفرص في إعادة مأساة قطع الرؤوس مرة ثانية مع صيحات الله أكبر، لذلك هذه الأكاذيب باتت معروفة ولا يمكن أن تنطلي هذه الكذبة الخسيسة على أحرار العالم والعراقيين.

التوتر الأخير الذي وقع في قضاء سنجار بعد محاولة اعادة ٢٠ عائلة من عشيرة المتيوت يتهموهم ابناء المكون الايزيدي من أبناء قضاء سنجار بدعم تنظيم داعش في المنطقة ذات الغالبية الايزيدية.

هناك حقيقة مقرات الدواعش كانت ومازالت في المساجد، وعندما دخل الدواعش إلى سنجار أكيد جعلوا المسجد سواءً كان اسم الجامع في اسم الرحمن أو أي اسم آخر، مقراً للدواعش في مرحلة سيطرتهم على القضاء.

احدى الايزيديات المتظاهرات تعرفت على أحد العائدين وتؤكد أنه ومن معه اغتصبوها واختطفوا أهلها. كيف يجرأ مغتصب عتل زنيم للعودة إلى مدينة شارك في اغتصاب نسائهم لسبب ديني للأسف.

عن الإمامُ عليٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) قال: “مَن لَم يَسْتَحيِ مِن النّاسِ لَم يَسْتَحيِ مِن اللّه‏ سبحانَهُ“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى