اراء

الاستقرار في الشرق الأوسط “خرافة” مالم تُحرَّرْ “فلسطين”

بقلم/ د. محمد المعموري..
المعطيات في سياسة الشرق الاوسط وتذبذب الاستقرار في المنطقة جعلانا نجزم أنْ لا استقرار في الشرق الاوسط مالم تتحرر فلسطين ويطرد الكيان الصهيوني من أرضنا التي طال انتظارها تحت وطأة الاستعمار الصهيوني الغاشم
بعد حرب 1973 اُبرمت أول اتفاقية تطبيع مع الكيان الصهيوني في كامب ديفيد من خلالها تنفس الكيان الصهيوني الصعداء وشعر بأمن وأمان وسرعان ما تحولت المقاومة العربية ضد هذا النظام الى دعوة للتطبيع معه حتى عقد اتفاق حل الدولتين لتتمكن إسرائيل من بناء الكثير من المستوطنات وقتل مجاهدي الحركة الفلسطينية وإبادة الشعب الفلسطيني كلما رأت أن صوتا فلسطينيا مخلصا يعلو لتسرع وتخمده إما بقتله أو بسجنه لكي تتمكن من بناء دولتها أمنيا واقتصاديا رغم الانتفاضات التي تزعزع ذاك الاستقرار الذي توهمت أنه دائم أو يدوم باتفاقها مع بعض حكام العرب .
واليوم الدعوة الى تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد أن أصبح التطبيع مع هذا الكيان أمرا لا يخجل منه بعض حكام العرب ليتنازلوا عن أرضهم ويمنحوا من اغتصبها الامن والامان ليتمكن من قتل ما تبقى من أبناء فلسطين أو تهجيرهم من ديارهم .
إن النزاع في الشرق الاوسط مبني على قطبين الاول الكيان الصهيوني وأنظمة التطبيع العربية، وفق ما يخطط له لتدمير الامة العربية وخلق حالة من النزاعات بين بلدانها أو طائفية في البلد الواحد ، وقد نجح الصهاينة في تأجيج تلك الصراعات وأصبحت الدول العربية دويلات منفصلة عن بعضها تبحث كل دولة منها عن أمنها وبناء اقتصادها في منأى عن الكيان العربي وبعيدا عن المصالح العربية المشتركة فتوهم بعض الحكام العرب أن التطبيع مع إسرائيل يمنحهم الحماية تحت المضلة الامريكية ويجنبهم المكر الصهيوني ليُفاجأ الجميع بأن الهدف من التطبيع أولا عزل الحكام المطبعين عن أمتهم ومن ثم تفتيت بلادهم وهذا ما يحدث في السودان وما ينتظر أن يحدث بين المغرب والجزائر وما ترسمه السياسة الصهيونية لتقويض الامن وتفتيت دول الخليج وفي مقدمتهم من توهم بصداقتهم والتطبيع معهم ، أما القطب الثاني فهو الصوت العربي الحر الذي يدعو الى تحرير فلسطين من النهر الى البحر وطرد هذا الكيان وإسقاط حكام التطبيع من الامة العربية وهذا الصوت يتم التعتيم عليه إعلاميا وإقصاء قادته وإسكاته في الوطن العربي إلا أنه يمثل الثورة الحقيقة والمكون الاعظم من الشعب العربي الذي نأمل من خلاله أن يُسقط أيديولوجية التطبيع والنهوض بالأمة العربية لتحرير أرضها المغتصبة لأن البركان العربي اذا ثار سيحطم من حوله من أنظمة الذل وبالتالي ستتحرر فلسطين بإذن الله وبهمة أبناء أمتنا العربية المخلصة لمبادئ الشرف والنخوة العربية.
لذلك فإن المنطقة العربية الآن تنتظر الكثير من الفوضى والتقسيم لكي تصل بعد حين الى مخطط الصهيونية بالسيطرة على منطقة الشرق الاوسط بكاملها واحتلال بلدانها واستغلال مصادر الطاقة فيها لأن الصهيونية لا تريد السلام في الشرق الاوسط ولن تسعى للتطبيع مع بعض أنظمتها إلا لكسب الوقت ومن ثم الانقضاض عليها لتكون لقمة سهلة يسهل ابتلاعها .
فالحل أن نرفض التطبيع وأن نوحد كلمتنا لتحرير فلسطين وأن لا نمنح لهذا الكيان الهجين الامن والامان ونطرده من أرضنا لكي ننعم بالسلام والامان في الشرق الاوسط وفي منطقتنا العربية والحل هو هذا أما غيره فما علينا إلا أن نسأل الانظمة المطبعة مع الكيان الصهيوني ماذا كسبوا من تطبيعهم مع الكيان الصهيوني ؟!. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى