قلبي توارى خلفَ وجهِ قَصيدتي

قاسم العابدي
قلبي توارى خلفَ وجهِ قَصيدتي
وفمي تكتَّمَ بينَ صوتِ حقيقتي
أستسهلُ الطرقَ التي تمشِي لها
كلُّ الجهاتِ سِوى جهاتِ مَنيّتي
ذاتي محاريبُ الغروبِ وهيكلُ
المَنفى على طولِ الزمانِ رَعيّتي
قَلمي مُكسَّرةٌ أضالعُهُ وفي
تلٍّ الفناءِ رأيتُ جسمَ خطيئَتي
ما زلتُ في غرسِ الجراحِ أمزِّقُ
الريحَ التي تأتي لسَعف فسيلَتي
ذئبُ الحياةِ أنا ولكنَّ الخُطى
أخذَتْ دروبي نحوَ بيتِ تَقيَّتي
شجوي خرافاتٌ وأنغامي سُدىً
وصلاةُ أيّامي بغيرِ مَعيَّتي
وَحيي ظلالٌ ،لونُ عُمري باهتٌ
علّقتُ في الأشجارِ دفترَ سَوءَتي
وجهي استعاراتُ اليباسِ وأحرفٌ
ثَكلى وذاكرةُ الرّحيلِ سفينَتي
وفَمي كناياتٌ يُدوِّنُها الظّما
وأصابعُ الخِذلانِ بُردُ عَقيدتي
قدَري بلادٌ أُخمِدَتْ نيرانُها
أنّى سأعثرُ عن مقاصدِ تُربَتي
حاولتُ في النّفَقِ الطّويلِ أعاركُ
السّاعاتِ تسرقُني سفوحُ بَليَّتي
ها قدْ وصلتُ إلى الوراءِ وحيثُ في
غسقِ النهايةِ قد رأيتُ جَريرَتي
بشرٌ أنا جبلُ الذُّنوبِ سَواعِدي
وقيامةُ الأخطاءِ ثوبُ سَريرَتي.



