مراسلةٌ صحفية

المثنى الشيخ عطية
مراسلةٌ صحفية
تغطي حدثَ قنصها
أضع مسماراً في طريق سيارة فريق الصحافة
وأكمُن مراقباً الماضي يسير كما ظل
إلى غير ما سيعرف العالمُ بعد عشر دقائق
أن جندياً إسرائيلياً قنصَ صحافيةً
تتهيأ لتغطية الحدث قبل أن تصبح الحدث
غير أن سيارةً تمر صُدفةً تتوقف منتخيةً وتأخذها
أمام رجل الساعة الساخر مني على الناصية/
عبثاً تحاول يا صديقي الحالم
مخالفة شرط النفق الذي أهدتْك دودةُ الكون إلى الماضي
فليس في برنامجك أبداً تغيير الماضي
ليس في دائرتك أفعى تبتلع نفسها
وليس من قطةٍ كوانتوميةٍ
في صندوق بريدكَ من المجهول
بعد أن فتحتَ الصندوق
ليسَ بيدكَ
غيرَ أنْ تلم بقايا ابتسامتها الحزينة من الشاشات
من قلوب الذين لم تعد قلوبُهم تخفق بمنظم قلب السماء
من غبار أرشيف منظمات حماية الصحافيين
ومن كوابيس قاتليها كذلك
غير أن تتخطى فخاخ قنص اهتمامك بالعشب
على الدروب
غير أن تكسر الحدود كما صحافي بلا حدود
وغيرَ أن تذهب ربما
وتُطعِمَ كلبَها الذي ينتظرُها محتاراً خلف النافذة…
كن سعيداً يا صديقي
أن مسماركَ لم يثقب عالماً موازياً لا تعرف ما تكون فيه:
نفسُك، القناص، المقنوص
أم الكلب الذي ينتظر خلف النافذة
لا تعرف مصائرَ من تعرف
ولا كيف سيتحمل قلبك هولَ ما ستعرف
من مجرد تحرش مسمارك بلمس شاشة القدر…



