موازنات انفجارية لمشتريات كمالية تنسف مقدرات الشعب

المراقب العراقي/ المحرر السياسي …
موازنات وتخصيصات الرئاسات الثلاث، تعد من أبرز أسباب ارهاق موازنة الدولة، كونها باباً واسعاً من أبواب الفساد المالي والاداري، حيث ذهبت تريليونات الدنانير على مدى 20 عاماً في دهاليز الفساد عبر “الكومشنات” ومشاريع اعادة التأهيل للمؤسسات، وفي المشتريات المبالغ بأسعارها بشكل جنوني، لتكون في رأس قائمة ضياع مقدرات البلد وسرقة قوت الناس وتدهور أوضاع البلاد.
رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عند تشكيل الحكومة، اتخذ قراراً مهماً لم تسبقه حكومة به، وهو تحويل أموال تخصيصات مجلس الوزراء الى صندوق اعمار وبناء عبر الجهد الهندسي للحشد الشعبي الذي قام بمشاريع بنى تحتية وتعبيد طرق وتوفير خدمات في عدة مناطق بجانبي الكرخ والرصافي ببغداد، في حين لم تتخذ الرئاسات الأخرى هذه الخطوة وبقيت متمسكة بتخصيصاتها وصرفياتها المبالغ بها.
اليوم ومع الحديث عن اقرار الموازنة التي أرجئتْ المصادقة عليها الى ما بعد عطلة العيد، يعود الحديث عن المخصصات الى الواجهة، والكشف عن زيادة مرعبة من قبل رئاستي البرلمان والجمهورية، في حين سجل مجلس الوزراء انخفاضا كبيرا بالموازنة، ما يدل على ان رئاستي الجمهورية والبرلمان ماضيتان في استمرار الفساد وسرقة المال العام، وتبديد ثروات البلد، وضرب خطوات الاصلاح عرض الحائط.
المحلل السياسي مجاشع التميمي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد، ان هناك مبالغة كبيرة في تخصيصات رئاستي الجمهورية والبرلمان، بمبالغ طائلة لا تعرف أبواب صرفها، ولعلها وجه من أوجه الفساد المالي والاداري، مشيرا الى ان “الموازنة العامة تشهد عجزا كبيرا وبرغم ذلك لم تخفض الرئاسات من نفقاتها ومخصصاتها، لتعلن عن أرقام فلكية وتمرر في جلسة مناقشة القانون”.
وتابع، انه “نستغرب من تمرير هكذا مبالغ لرئاستي الجمهورية والبرلمان والمبالغة الكبيرة بالتخصيصات، في ظل وجود أزمات متجذرة بالبلاد، وكان الأولى ان تذهب هذه الاموال لمشاريع البنى التحتية ومعالجة الفقر وغيرها”.
وأضاف، ان “جميع الخطوات التي تتخذ في البلاد سياسية بامتياز، بسبب المحاصصة، كون هذه التخصيصات ليست لحاجة فعلية ولا لضرورة ملحة من أجل ادارة البلد وتقوية مؤسسة رئاسية، وانما لترضية أطراف سياسية ومكونات وغيرها، الأمر الذي يعد استخفافاً بمقدرات العراقيين”.
وأرجأ التصويت بالمصادقة على الموازنة لمنتصف الشهر المقبل، بسبب عطلة العيد وسفر أعضاء البرلمان الى خارج البلاد للاستجمام والسياحة، وهذا ما يتكرر في كل دورة نيابية، حيث تم ترحيل القوانين المهمة والمصيرية التي ترتبط بحياة الناس.
يشار الى ان حجم الموازنة لسنة 2023، وصل الى نحو 200 تريليون دينار، بعجز يبلغ 63 تريليون دينار وبسعر أساس للنفط 70 دولاراً.
وكشف رئيس تجمع الفاو زاخو، النائب عامر عبد الجبار، عن أرقام صادمة بتخصيصات الرئاسات في موازنة 2023، مشيراً إلى ان الموازنة فيها مبالغة كبيرة مقارنة بتخصيصات المحافظات، مشيراً الى ان هناك مبالغة بتخصيصات الرئاسات مقارنة بتخصيصات العام 2021.



