“البلطجة” ومافيات السلطة تحاصر الشعب الكردي وأحزاب معارضة تطرق أبواب الخارج والداخل
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بأسلوب البلطجة والمافيات، هكذا تمارس إدارة إقليم كردستان برئاسة العائلة البارزانية، فهي في الوقت الذي تتفرّد فيه بمقاليد الأمور في الإقليم وتعمل على قمع الأصوات الرافضة لسياستها المستمرة، يستمر المواطنون الكرد بمعاناتهم التي تمتد لسنوات عدة، من شح الخدمات والوصول الى مستوى خطير من الفقر، وذلك بسبب الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وتربع الأحزاب الحاكمة خصوصا العائلة البارزانية بمقدرات الشعب.
وتشير التقارير، التي تصدرها منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام بخصوص أوضاع الحريات والحقوق المدنية في الإقليم، الى صعوبات جمة تواجهها العوائل الكردية في الإقليم، في ظل سلطة الأحزاب الحاكمة، حيث سبق لتلك المنظمات ان انذرت حكومة الإقليم، بأن دول الغرب كانت تدعمهم لوجود هامش بسيط من الديمقراطية في كردستان، وإذا انتهى هذا الهامش، فسيتخلى الدعم الغربي عن الإقليم.
ويعود جزء كبير من أسباب صعوبات الأوضاع في الإقليم، الى الطبيعة السياسية في كردستان، خصوصا بعد استحواذ الحزب الديمقراطي على غالبية الأصوات الانتخابية من بين المقاعد النيابية الأخرى في برلمان الإقليم، إضافة الى استحواذه على مناصب حكومة كردستان والسياسات الدكتاتورية التي تمارسها منذ الحكومة السابقة وحتى الحالية.
ووصف رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، الوضع في الإقليم، بأنه مسيطر عليه من قبل “مافيات” في أربيل والسليمانية، كاشفاً عن وجود عمليات قتل للمواطنين لأتفه الأسباب، وعلى سبيل المثال، أن “مواطناً قتل لأن أنوار سيارته اصطدمت بسيارة أمامه تخص نجل مسؤول معين مثلاً” حسب قوله.
وعملت العائلة البارزانية على التنصل عن اجراء انتخابات برلمان الإقليم، وذلك بعد تمسّكها بقانون مثير للجدل حاولت من خلاله الاستحواذ على مقاعد البرلمان الكردي في المستقبل، ليدفع هذا الأمر المحكمة الاتحادية الى ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 18 تشرين الثاني المقبل.
أما بشأن الفساد الإداري والمالي، في الإقليم، فأن برلمان وحكومة كردستان ارتكبت الكثير من الفساد، أبرزها ما هو متعلق بالملف النفطي مع بغداد، خصوصا بعد استحواذ حكومة الإقليم على أموال النفط وعدم اعادتها الى المركز.
بدوره، أكد عضو برلمان إقليم كردستان، عن الاتحاد الوطني شيركو جودت، أن “ممارسات تكميم الأفواه والأساليب اللا قانونية متبعة وبأساليب وأشكال مختلفة من قبل حكومة إقليم كردستان تُجاه المواطنين، وذلك في حال اختلاف رأي أي من المواطنين مع السلطة أو في حال ممارسته احتجاجاً سلمياً أو امتعض من السياسة المتبعة من قبل الحكومة”.
وقال جودت في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “الحزب البارزاني وحلفاءه مستمرون بنهجهم القمعي إزاء المواطنين عبر اتباع أساليب مخالفة للقوانين والأعراف الدولية”، مبينا أن “هناك تحفظاً كبيراً من قبل قوى المعارضة في برلمان لهذه الأساليب المستمرة”.
وأضاف، أنه “وجهنا مناشدات عدة سواءً الى داخل أو خارج العراق للوقوف بوجه سياسات المافيات التي تتبعها إدارة إقليم كردستان”.
وتشهد كردستان بين فترة وأخرى، احتجاجات شعبية تواجه بالقمع رفضاً للسياسات التعسفية التي تمارسها سلطات كردستان، وبالأخص عائلة البارزاني.



