اخر الأخبارثقافية

“الكتيبة 101” شخصيات باهتة غير معبرة في دراما الحرب على الإرهاب 

 

حمدي العطار..

يبدو لي أن المشاهد لا يقتنع بنجاح  أي عمل درامي بسهولة حتى لو كان المسلسل يتناول أحداثا واقعية وتمس الشعور الوطني وتخلد شهداء الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب في مرحلة تاريخية خطيرة.

المعلومات استمدها فريق العمل والمؤلف والمخرج من ملفات القوات المسلحة وهدف المسلسل هو تخليد شهداء كتيبة 101 وهو اكبر قطاع عسكري في شمال سيناء! ويبدو أنَّ العمل متأثر في السيرة الذاتية للشهيد العقيد (محمد هارون)!

لا تستهويني كثيرا مثل هذه الأعمال والمبالغات الدرامية والاكشن عدا ما قدمه النجم “أمير كرارة “في شخصية الضابط (سليم الانصاري) في مسلسل (كلبش) بأجزائه الثلاثة ، وكان النص مقنعا ويركز على الأعمال الإرهابية في القاهرة ، اما مسلسل (الكتيبة 101) فهو يركز على المواقع العسكرية في منطقة (العريش) – شمال سيناء، وتأخذ العمليات العسكرية مساحة واسعة من المشاهد وهذا ما يجعل الملل يتسرب الى المشاهدين على الرغم من صوت الاطلاقات النارية والقصف بصواريخ الطائرات.والتصوير (المعتم) قد يدفع المشاهد الى النعاس!

وبمجرد رؤية اسماء مثل عمرو يوسف واسر ياسين يجعلنا نتطلع الى مشاهدة ممتعة لما يقدمونه في كل موسم من أعمال ناجحة دراميا، لكن يبدو ان النص ورؤية المخرج قد قيدت قابلية هذين النجمين ليكون الأداء  متواضعا ونحن نستذكر ما قدمه النجم (أسر ياسين) من دور كوميدي كبير في مسلسل (ب100 وش ) مع النجمة نيللي كريم، ولا يقل عن هذا المستوى والنجاح النجم عمرو يوسف وهو يؤدي شخصية نمطية ليس فيها ابداع شخصية الضابط (خالد) في هذا العمل وليس هناك وجه للمقارنة في دور له بمسلسل يعالج قضية الارهاب في مصر ايضا  بعنوان (عد تنازلي) مع زوجته النجمة السورية (كنده علوش) كذلك دوره الصعيدي في مسلسل (طايع) ليغيب ثلاثة مواسم ويظهر بهذا الدور التعبوي بشخصية نمطية باهته غير معبرة!

طاقم المسلسل جميعهم من نجوم مصر فضلا عن اسر وعمرو يوسف فهناك (فتحي عبد الوهاب وبهاء ثروت واحمد صالح وخالد الصاوي وكريم فهمي ووفاء عامر التي قدمت شخصية  – مها أبو قريع-  التي ساعدت الجيش في القبض على عناصر إرهابية عن طريق تقديم معلومات عن أماكن وجودهم، فأحس بها الإرهابيون وخطفوا ابنها وابنتها ثم استشهدت بعد تعذيبها ، وهذه الجريمة اثارت غضب شيوخ قبائل شمال سيناء ليقفوا بشدة مع الجيش ضد الارهابيين.

عند متابعتك حلقات أي مسلسل وسرعان ما تنتهي الحلقة وتكون متلهفا وأنت تنتظر الحلقة القادمة فهذا المسلسل ليس ناجحا وناضجا دراميا أما أن تتابع العمل وتشعر بالملل وتنظر الى ساعتك لأنك تريد الحلقة أن تنتهي فهو مسلسل غير ناجح مهما كان موضوعه عظيما كما هو الحال مع مسلسل (الكتيبة 101).

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى