“عمّان الجديدة”.. كوميديا سوداء عن أوهام المواطن البسيط

بدأ الممثل والمخرج أحمد سرور والكاتب محمد المعايطة، العمل على مشروع فني ومسرحي منذ عامين،يقوم على تقديم عروض “المسرح الفقير”، الذي لا يعتمد على أي إنتاج، ويسعى إلى الاستثمار في النصّ والرؤية الإخراجية وإدارة الممثلين المتمكنين من أدواتهم الفنية، في محاولة لصنع مسرح دائم في الأردن خارج عروض المهرجانات والمواسم المسرحية.
“عمّان الجديدة” عنوان عملهما الذي يقدّم على خشبة “مسرح الشمس” في عمّان بدءاً من الأول من الشهر الجاري، حيث يستمر عرضه عند التاسعة والنصف من مساء السبت المقبل، وهو باكورة نتاجات “مساحة الصندوق الفنية” في المسرح.
يشير المعايطة إلى أن المسرحية “تعتمد على الكوميديا السوداء، وعرض مشاكل وأحلام المواطن الأردني من خلال شخصيتين تعملان في حراسة مشروع ‘عَمّان الجديدة’ الذي أُعلن عنه قبل بضعة سنوات. وكلا الحارسين يؤمنان بالمشروع ويعتقدان أنه سيقلب حال الجميع إلى الأفضل، ولكن تتكشف مشاكل كل واحد منهما وأحلامه ومخاوفه بشكل مختلف، وعبر موقف يومي بينهما”.
العمل من فكرة وإخراج أحمد سرور الذي يشاركه الأداء الفنان إسحق إلياس، وكتابة المعايطة، بالإضافة إلى مساعد المخرج أنس العيثاوي، كما يشاركهم المشروع كلٌّ من المخرج عناد بن طريف، والممثلة سلسبيلا أحمد.
ويضيف: “منذ عدة أعوام، وتحديداً في عام 2017، أعلنت الحكومة الأردنية عن مشروع مدينة عمان الجديدة، التي تخيّلها المواطن الأردني بمثابة المدينة الفاضلة والفُضلى لعيش كريم. وانطلاقاً من هذه الفكرة، يتخيل العرضُ هذه “المدينة الفاضلة المثالية” من خلال شخصيتين بسيطتين تحلمان بتحسين حياتهما، فكان المشروع الذي لم يتم العمل عليه إلى الآن، مصنعاً لأفكار ومشاهد وأحلام المواطن الأردني البسيط، والأرضية الأهم لصناعة هذه المسرحية”.
يقوم العمل على شخصيتين رئيسيتين هما “أبو تسنيم” التي يؤديها أحمد سرور، و”تيسير” التي يؤديها إسحق إلياس، وكلاهما يعيش حالة من الوهم فيما يخص هذا المشروع الذي يبنيان عليه حياتهما القادمة وأحلامهما، وعلى الرغم من أنه مرّ الكثير من الوقت على مكوثهما في المكان، إلا أنهما لا يزالان متمسكان بهذا الأمل.



