اراء

عشق من أول نظرة..

 

بقلم: مازن الولائي..

رضا عامل في مصنع للورق والذي لم يكن عنده المجال الكافي للاطلاع على العالم من خلال قراءة الكتب مثلا، الشاب مشغول بالكد على زوجته وابنته الوحيدة وأمه، يصلي لكن تلك الصلاة العادية التي عليها الكثير من الناس ممن يؤخرونها الى ما قبل المغرب بدقائق، وبعض العلماء يقولون من أخر صلاته دون عذر أي أنه يصلي ولكن يؤخرها! عليه الرجوع وطلب الاستغفار كمن فعل أمرا من الكبائر والعياذ بالله تعالى، لأن السيد روح الله الخُميني العزيز يقول؛ كيف لي أن أأخر موعد صلاة لم يكن موعدها تابعا لمزاجي ومن حدد الموعد للقاء هو خالق الكون الله العظيم سبحانه وتعالى؟ هو صاحب موعد العشق ولحظة التناغم بين العبد وربه ومن يسوّف ذلك الموعد المحدد بالدقيقة والثانية هو لا يعرف قيمة ذلك المحبوب الحريص على لقائنا.

ذات يوم دعاه صديق إلى مجلس فاتحة لجيرانه الطالبة الجامعية والتي أنهى حياتها صبي عنده سيارة فارهة وكان وقتها يلعب وهو يقود السيارة فضربها وقتلها فورا وهذا وباء وآلة قتل سلطها علينا عالم التكنولوجيا حين لا يحترم كثير المصائب.

دخلوا وكان الخطيب يتكلم عن التزام التلفزيون الإيراني وكيف أنه أصبح منبرا لأهل البيت عليهم السلام وناطق بنهجهم حيث تشرف دولة الفقيه ووزارة الإرشاد الإيراني على كل ما يقدم في باقة القنوات الكثيرة، ومن القنوات الرائعة والجميلة هي قناة iFalm التي أصبحت ملاذ العائلة التي تبحث عن المشاهدة المحللة، وتجتمع العائلة حولها دون خوف ظهور لقطة كما في تلفزيونات الدول العربية كثيرة اللقطات المحرجة للزوجة مع زوجها فضلا عن البنت بجانب أسرتها! قناة أخذت على عاتقها ترميم روحية الفرد المسلم والشيعي على نحو الخصوص.. إذ يقوم عليها كادر من الفقهاء والأكاديميين ممن يحملون رسالة السماء وبحمد الله تعالى أصبح الكثير من بيوت المسلمين يتابعون هذه القناة حتى من بيوت إخواننا السنة، علما أنها على باقة القمر نايل سات المصري، وأخذ الخطيب يشد الحاضرين ويقول برامجها كما برامج كل التلفزيون الإيراني هو مربي ومعلم بالمجان لا تفوتكم المتابعة لأن هذا التلفزيون والإعلام يقف على هرمه نائب الإمام المعصوم وهو الولي الفقيه الخامنائي المفدى أطال الله تعالى بقاءه ..

أخذ رضا ينصهر مع كلام الشيخ الشاب وهو تفيض الحكمة ولطافة الكلام المسؤول من جوانبه، فقرر باللحظة على جعل قناة اي فلم أول قناة.. فعلا رجع وهو مندفع ومتحمس لهذه القناة طلب من زوجته البحث عن قناة اي فيلم بحثت ولم تعثر عليها! حزن كثيرا ثم عمل ضبط مصنع للجهاز وعاود البحث ونزلت القناة وبهذه اللحظة كان معروض عليها فلم المسهر الصيداوي الذي بليلة عرسه ومع الفرح والضجيج صار يسمع صوت يهمس بأذن روحه ألا من ناصر ينصرنا وعندما ينظر للحاظرين لا يرى أحدا بهم ينطق هذا الصوت فتكرر الصوت في مسامع روحه فقرر الخروج من أجواء العرس الذي كان أهل وأعمام البنت وعشيرتها رافضين لهذا الزواج وهي من جميلات العرب والحسب والنسب حتى اعتبروه خائنا ومهدورَ الدم الى آخر القصة.. أخذ رضا يشاهد ويلطم على رأسه وأهله متعجبون ما بك يا رضا؟! وهو يقول كيف فاتتني هذه النعمة التي تذكرني بربي ثم بأئمتي عليهم السلام.. الصيداوي مسيحي سمعت روحه نداء الحسين عليه السلام وأنا الشيعي لا أذكره إلا مصادفة وبات ليلته محزونا مقهورا نادما وبعدها قرر أن يكون صاحب موكب وفعلا موكبه اليوم على طريق السائرين والعجيب أصبح رضا مثقّفا للتلفزيون الإيراني والكثير من أصدقائه اليوم يتابعون وعوائلهم قناة iFalm ..

* القصة هي أحد أنواع الفن الذي يؤكد عليه القائد الولي الخامنائي المفدى، لما لها من تأثير وسحر أخاذ على روح الإنسان وقلبه وهي أحد وأهم أنواع جهاد التبيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى