سادية النظام البعثي التكريتي الصدامي

بقلم / رياض سعد..
اقام نظام البعث والتكارتة وصدام في العراق نظاما دكتاتوريا طائفيا عنصريا مناطقيا يتميز بالقسوة والعنف والارهاب والشراسة والسادية الدموية … ، نظاما لا يميز بين الشيخ والصبي، وبين المرأة والرجل، وبين المريض والمعافى , وبين العالم والجاهل … الخ ؛ ولا يعير اي اهتمام لأعداد الضحايا حتى لو بلغوا مئات الالاف … , ولولا صمت العالم والسكوت الدولي ازاء هذه الجرائم والمجازر؛ بل و اعطاءه الضوء الاخضر لممارسة هذا الكم الهائل من انتهاكات حقوق الانسان ؛ لما تمكن النظام من البقاء كل هذه الفترة الطويلة في الحكم .
كانوا لا يكتفون بقتل الضحايا العراقيين العزل بالطرق التقليدية كالإعدام شنقا – مثلا – بل اخترعوا فقرة قانونية تخص العقوبات التكريتية الصدامية والتي فاقت العقوبات الرومانية والمغولية ؛ الا وهي الاعدام بالتشفي ؛ وهذه الفقرة تعني ان لا يكتفي الجلاد الهجين والسادي التكريتي والمجرم الصدامي بقتل الضحية بالطرق التقليدية ؛ وانما يقوم بقتل الضحية بواسطة التعذيب بأقسى اجهزة التعذيب الحديثة , او بواسطة ( المثرامة البشرية ) , او بواسطة الضرب بالحديد على الراس , او بواسطة الحرق , او الاذابة في احواض ( التيزاب ) , او عن طريق القاء الضحية من طائرات الهليكوبتر او البنايات المرتفعة , او قطع الرقاب وتقطيع اوصال الجسد بالسيوف , او الاعدام بالديناميت ( التفجير ) او دفن الضحايا وهم احياء … الخ ؛ فالجلاد الهجين والسادي الصدامي يريد ان يتلذذ بتعذيب العراقيين قبل ان يقتلهم ؛ وكانت هذه العبارة : (( اخليك تتمنى الموت وما تحصله )) يرددها الجلادون دائما على اسماع الضحايا العزل … ؛ وهذا الخلق الدنيء هو محصلة نهائية لمجموعة من السمات السيئة والصفات القذرة التي اتسمت بها بعض الاقوام والشخصيات الدخيلة والاجنبية والغريبة ؛ فهم اشبه بخلطة العطار : عبارة عن بقايا المغول والعثمنة والعجم ورعايا الاحتلال الانكليزي والمهاجرين الهنود والاعراب والاكراد والشيشان والقرج والداغستانيين والارمن والقبائل التركمانية … الخ ؛ بالإضافة الى شذاذ البلدان العربية ؛ وبعض الدول الاسيوية والاوربية من المماليك والعبيد والسبابا والمرتزقة … ؛ وكل هذه الشراذم ( لملوم هجين ) انصهرت في بوتقة خدمة الدولة العثمانية اولا ثم تحولت الى اعتناق الاسلام السني ثم ادعت العروبة فيما بعد واخر المهازل قالوا : انهم عراقيون واحفاد السومريين والبابليين والاشوريين …!! ؛وشواهد هذه الحقيقة في العراق أكثر من أن تحصى ؛ وسأبين تفاصيلها فيما بعد .



