يامهدي

حسام نوري السراي
رُحماكَ، شدو الشائقين أماتهُمْ
وأراكة الأمل القديم تهصّرتْ
وأتىٰ الخريفُ ملوحاً أغصانها،
وملامِح المعنى النقيّ تكدّرتْ
ماعاد يُعشب في مرابِعها لنا..
شأنٌ ،فَحاضرة المفاخر أدْبرتْ
رُحماكَ فالفرج التقيّ مُكفّـــــرٌ
وبصبغة الشك العقولُ تمظهرتْ
والطيش في حدسِ النفوسِ مَظنّة
الـفكر الجديد ، بِذاْ المآثم أُطّرَتْ
وجهَ النّبيِّ كما لِـ حزقيلَ الرضى
تُعطي إذا نارُ الحروبِ تسَجّرَتْ
كن لي وليًّا لو ذنوبي أَعجزَتْ
وتدنّسَتْ روحٌ بعشقكَ طُهِّرَتْ
إياك تأخذ ناظري ذمم المدى ..
وذمار طيفك أفتديه إذا جرت
عيني ،وإن قُرع الفؤاد برنة ..
من لطف ذكرك، ما شقته تيسرتْ.
فعلُ الهوى هذا بقلبِ محبِّكُمْ
جَمَراتُهُ في الخافقينِ تَسَعّرَتْ
شنآن دهري كم تكأد ،ماخبتْ
نار اِنتظارك في الجوانح سُجّرتْ
إني خليلك،طوع نارك دلني
أين السبيل إلى لقاك ،تعذرتْ
سبل المطامح ،لاحياة بلا هدىً
ولأنت موئل من بغيثك ازهرتْ
نفسي لعمْرُك أحرمت وطوافها
سبُحات دمع في الغياب تفجرتْ
هذي فصولُ الرُّوحِ أَطبقَ ليلُها
في نصفِ شعبانَ المُعظّمِ نَوّرَتْ.



