اراء

ادعموا مفردات التموينية!

 

بقلم: عمر الناصر..

تجربة توفير مفردات البطاقة التموينية في العراق وتأمين استمراريتها هي فريدة من نوعها، اذا نظرنا لاكثر الدول التي تتمتع برفاهية اقتصادية سنجد بأن الحكومات تحاول دوماً تحقيق طفرات اقتصادية في مجال الصناعة والزراعة لتحافظ على احتياجات شعوبها، لان الأمن الغذائي يقع ضمن سلم أولويات امنها الإستراتيجي، حيث عرفت لجنة الأمن الغذائي العالمي التابعة للأمم المُتحدة هذا المُصطلح بأنه إمكانية حصول جميع الناس في كُلِ الأوقات على الغذاء الكافي والآمن والمُغذي، بإمكاناتهم الجسدية والاجتماعية والاقتصادية، بصورةٍ تتحقق معها تفضيلاتهم في الاحتياجات الغذائية من أجل حياةٍ نشطةٍ وصحية .

في ظل ارتفاع مستوى الفقر في العراق الى اكثر من 20.5% حسب ما اشارت اليه بعض التقارير سنجد بان هنالك عوائق ومخاطر جمة ستظهر مستقبلاً اذا ما ازداد ارتفاع مؤشر هذه النسبة المئوية، على اعتبار أن تذبذب سعر صرف الدولار قد اثر بشكل مباشر وغير مباشر على الطبقات الاجتماعية الهشة والفقيرة غير القادرة على تأمين مصادر غذائها وقوتها اليومي، مما يتطلب جهودا واهتماما اكبر وتسليط الضوء على دعم مفردات البطاقة التموينية وتحسين جودتها بما يتناسب مع القيمة الحقيقية للانسان العراقي، الذي لم يرَ منذ زمن طويل نوعا من الرفاهية الاقتصادية التي تجعله بمأمن من شبح تحديات المجاعة التي بدأت ملامحها تلوح بالافق في بعض البلدان بسبب التغيرات المناخية وازمة الجفاف التي بدأت تضرب بقوة واقع الكثير من الدول .

من اهم وأنجع السبل التي تحمي الفرد من شرار التشظي المجتمعي والمحافظة على التعايش السلمي هو ان يكون هنالك استقرار لقوته اليومي، وعدم زجه في الصراعات السياسية الذي هو من يدفع ثمنها في نهاية المطاف، ان توزيع السلة الغذائية اليوم تشمل ٤٠ مليونا و٣٦٠ ألف مواطن عراقي، يتم تجهيزهم بشكل دوري وهو مايجعل هنالك تميّزا واضحا بين العراق وبقية الدول المجاورة له، لكن كلما كان المسؤول قريبا من تفكير المواطن ورفع من مستواه المعيشي اصبحت الثقة عالية بالمؤسسات التي تحمي امنه الغذائي .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى