الباعة الجوالون يحولون الأزقة إلى أسواق متنقلة !

المراقب العراقي / بغداد..
شكا مواطنون تحوُّلَ مناطقهــم الســكنية،إلى أســواق متنقلة من قبل اصحاب الســيارات الذين يبيعون الخضار والفواكه وماء الـ “آرو” وهذه السيارات في تجوالهــا على مــدار النهار، تتسبب بضجيج وازعاجات لا تنقطع وحولت الأحياء والمناطق السكنية إلى جحيم لا يطاق نتيجة الاصوات المنبعثة منها ليلا ونهارا فضلا عن ان بعضهم استغلها للسرقة والاحتيال على الناس .
ويؤكد المواطنون فـي رسالة وصلت الى ” المراقب العراقي “: أن مناطقهــم الســكنية، قــد تحولــت بكل تصنيفاتها إلى ســوق تستقطب كل أصحاب المهــن الصغيــرة، وبالتالــي باتــت هــذه الســيارات في تجوالهــا على مــدار النهار، تتسبب بضجيج وازعاجات لا تنقطع وحولت الأحياء والمناطق السكنية إلى جحيم لا يطاق مع التنبيه، إلى أن الكثير من جرائم السرقة والخطــف وقعت جــراء تواجد هــؤلاء، فهم خطر أمني ويتسببون بالكثير من الحوادث، إضافــة إلــى افتعــال النزاعات، والتسبب بزحام مروري، خاصة في الشــوارع الضيقة، فهذه الأسواق المتنقلة تقطع الطريق ولا تترك مجالا للمرور. وتابعوا: أن هذه الظاهرة أساســها خدمات بيــع أســطوانات غــاز الطبــخ للمواطنــين، وهــؤلاء اجبروا في وقت ما، على اســتخدام نوع من الموســيقى فــي التنبيــه لمرورهــم بــدلا من الطــرق على أســطوانات الغــاز، ومن هؤلاء انتشــرت ظاهــرة بيــع الخضــراوات بــين المناطق الســكنية، ومن بعدهــا صار الباعة بمختلف صنوفهم يغزون المناطق السكنية، ويتسببون بضجيج مفزع لا ينقطع.
ويــرى خبــراء فــي القانــون أن القانــون العراقي يجــرم الضجيج والإزعاج، داعين إلى تســيير دوريات شــرطة فــي كل قاطع ترصد هذه الظاهرة وتمنع حدوثها، لا سيما أن القضيــة لا تتعلــق فقط برفاهيــة العيش والمظهــر الســكني الحضــاري فقــط، وإنما تتصل بهيبة القانون والدولة وبمنع الجريمة أيضا، وتنظيم الحياة اليومية للمواطنين.
ويقــول المواطن ثامر هادي: إن ظاهرة الباعــة المتجولــين والاعــلان عــن ســلعهم بأصــوات عاليــة وضجيــج وفوضــى عارمــة، بعيــدة عــن الــذوق الســليم وتهــرب منهــا الآذان، خصوصــا عنــد وضــع مكبــرات الصــوت بنبــرات عاليــة ومستمرة. وبشأن أسباب شــيوع هذه الظاهرة، اوضح هادي أن من ضمن ذلك إهمال المسؤولين، وغيــاب ذوق البائــع ، لافتــا الــى أن بعض الباعــة المتجولــين من ضعــاف النفوس بين الأزقــة والمناطق الســكنية اســتغل البيع من أجل السرقة والاحتيال على المنازل.
من جانبهــا، بينت نوال خلف أن التلوث السمعي الذي يســببه الباعة المتجولون بات مصدر ازعاج رئيسا، يوقــظ الأطفال وكبار الســن باكراً، كما أنــه يقلق راحتهــم ويؤثر سلباً في صحتهم النفسية، وهو يمثل اعتداء على الخصوصية”. واضافــت أن هــذه الظاهرة لــم تقتصر علــى من يســترزق منهــا في بيــع منتجات، بل كثــرت فئة من الذين يأخــذون (العتيق) مقابل اعطاء المــال لأصحابه او تبادله مع منتجات جديــدة، فهل هــؤلاء بحاجة للمال حقــاً أم أنهم مــراءُون؟ وإن هــذه الظاهرة مــن الصعب الســيطرة عليها، وهي في انتشــار مســتمر في معظــم مناطــق بغــداد، وحتى المحافظات وبكثــرة في المناطق الشــعبية ، مطالبــة الجهات المختصــة بالنظر في هذه المشــكلة وإيجاد حل شــامل لها يحد او يقلل منها. أمــا المواطــن خالد محمود، فقــال: ان هذه الظاهرة أضيفــت إلــى الفوضــى العارمــة التــي تســود الشــوارع، أصــوات باعــة الفواكــه والخضراوات والماء واسطوانات غاز الطعام وغيرها، بمكبرات صــوت مزعجة يتجولون بــين الأزقــة، عــادا إياهــا ظاهــرة غيــر حضارية تسببت في الكثير من الازعاجات.
وأكــد محمود أن طــرق معالجتهــا تحتــاج لتفعيــل الكثيــر مــن القوانــين، فضلاً عــن أهميــة منــع وجــود محــال الحــدادة والنجــارة وغيرهــا فــي الأحيــاء السكنية.



