اراء

تحت موس الحلاق…نتنياهو غائب..!

 

بقلم: هيثم الخزعلي..

وأنا أطالع بيان (حركة امتداد) وتنديدها بمشاركة رئيس الوزراء محمد شياع  السوداني في جلسة تلفزيونية مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، تذكرت مسلسل (تحت موس الحلاق) وتحديدا، المشهد الذي سجل به مراقب الصف اسم (عبوسي) كأول المشاغبين، مع ان عبوسي كان غائبا ولم يحضر.

كدت انفجر من الضحك على جهل هؤلاء، بالإعلام وبالسياسة، ولا اعرف اي عمل سياسي يمارسونه.

كيف يحضر السيد السوداني بجلسة تلفزيونية مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، مع ان (نتن ياهو) غير مدعو للقمة اصلا.

وكان من ضمن مشاركة العراق في قمة (من أجل الديمقراطية)،- والتي لم يتم دعوة  رئيس وزراء الكيان الصهيوني لها –  حضر رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني  جلسة تلفزيونية بعنوان (الديمقراطية تحقق العدالة للجميع) بمشاركة رؤساء وقادة 8 دول: وهي كل من هولندا، واليابان والاروغواي وغامبيا وغينينا الجديدة والرأس الأخضر وباربيدوس.

ومع ان العراق حضر هذه القمة سابقا ممثلا بالسيد الكاظمي، الا ان بعض المغرضين الذين لم ينبسوا ببنت شفة في حينها، بدأوا باثارة اللغط والشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن السيد السوداني حضر هذه الجلسة مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني.

بل قام بعضهم بتزييف صورة الجلسة التلفزيونية!!.

ولجهلهم بالموضوع فإن نتنياهو لم تتم دعوته لهذه القمة اصلا .

بل صرح الرئيس الأمريكي بايدن (بأنه قلق على الديمقراطية في الكيان الصهيوني، وأن على نتنياهو ان يحترم استقلالية القضاء)، وهذه صفعة جديدة يوجهها الرئيس بايدن لنتنياهو الذي يصادر الديمقراطية ويقمع أبناء شعبه.

ومجرد تواجد العراق في محفل دولي يتواجد به الكيان الصهيوني لايعتبر تطبيعا، فالكثير من الدول المعادية للكيان الصهيوني مثل الجمهورية الإسلامية وسوريا ولبنان ودول أخرى تتواجد في الأمم المتحدة مع وجود الكيان فيها.

بل حتى السلطة الفلسطينية عضو في الأمم المتحدة، ولم يتهمها احد بالتطبيع!!

فالكيان الصهيوني یتواجد في المحافل الرياضية الا ان العراق والدول التي لا تعترف بهذا الكيان ترفض ان تكون معه في نشاط مشترك.

وغالبا ما تنسحب اذا كان ممثلو الكيان متواجدين معهم في نشاط مشترك، كما فعلها الكثير من الرياضيين العراقيين وغيرهم.

ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني شخص متدين ومن عائلة متدينة ولا يساوم على ثوابت الدين والعقيدة وثوابت الشعب العراقي.

وهو لن يشارك باي جلسة مع ممثلي الكيان الصهيوني، ولن يكون هناك تطبيع بين العراق وهذا الكيان.

ومن يحاول آن يصطاد بالماء العكر او يتاجر بقضايا الامة، فيلجأ للكذب والتدليس، نقول له حبل الكذب قصير.

وفي هذا الزمن مع سهولة وسرعة الوصول لمصدر الخبر والتأكد منه أصبح حبل كذبكم اقصر.

ثم هذا التدليس يكشف عن جهلكم كثيرا، لسبب معروف، هو (أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني غير مدعو لقمة الديمقراطية).

ولله في خلقه شؤون..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى