اخر الأخبارثقافية

«وشائج ماء».. خلط سحري بين الفلسفة والأسطورة

 

يروي عبده خال في روايته «وشائج ماء» حكاية فلسفية جمع من خلالها بين جماليات الحكاية والتفكير الفلسفي، في خلط سحري، هو كنه هجين بين الفلسفة والأسطورة، والفكرة النابعة من معتقدات شعبية، ومن غموض الحبل السري وما يتمثل فيه بشكل رمزي من خشية الإنسان مما هو مقبل «نحن نخشى المقبل ونضع مصدات طقسية لحمايتنا، فمن ذا الذي يقدر على الإفلات من قدره؟» فالرجل العارف بسر الخلود في «وشائج ماء» هو الروائي القابع خلف ستار البعد المنطقي لمسارات الشخصيات، التي جعلتنا نتساءل عن ماهية الفكرة من «وشائج ماء» الفلسفية في ربطها الذي يتحد معها الخطاب الأدبي الروائي عند عبده خال، الذي يطرح إشكاليات النشأة من خلال تفاعل الشخصيات مع أفكار الجدة حليمة، التي تؤمن بقيمة الحبل السري، والمتغيرات القدرية برموزها أثناء الولادة، أي منذ قطع الحبل السري الذي يربطنا بالأم، بعيداً عن منعطفات الخيال الأسطورية، التي أدخلنا في متاهاتها منتقدا ما تؤمن به الأجيال من معتقدات قد تكون خاطئة، وقد تكون صحيحة بما تعنيه للبعض. إلا أنها في الكثير منها هي ترجمة أفعالنا، فالبصمة الخالدة في وشائج ماء هي حبل سري، «وهبنا إياه وبقي أثرا لا يُمحى، بقي جاسوساً يتربص بنا، وربما كانت به معادلتنا الرياضية المشفرة» فهل الطموح الفلسفي في الأدب الروائي هو جدلية قدمها عبده خال في «وشائج ماء»؟ أم أن الفكرة الغامضة في الحبل السري هي جوهر معين يسعى من خلاله لتقديم فلسفات مختلفة تبدأ من الأنفس الشريرة المرتبطة بحبلها السري، والأنفس المطمئنة التي تسعى في الحياة لتحقيق رسالة الخضر إن صح القول؟ وهل الحبل السري يحمل فعلا طاقة مهولة لم يصل إليها الإنسان؟ أم هي الجينات التي تتآلف وتتنافر كما هي الحال مع أمين، وسمية، وطاهرة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى