مسلسل الكاسر واقعي..!

بقلم: مازن الولائي..
الضجة الكبيرة التي ترفض مسلسل “الكاسر” والذي تقدمه قناة (UTV) لا أرى فيه شيئا جديدا من حيث واقعية المسلسل! نعم المسلسل الذي تكلم بواقعية وصراحة جدا كبيرة على رجالات الجنوب العراقي الشيعي بين قوسين! ولا أرى هذا الطرح إلا طبيعيا! بل كانت القناة منصفة في توصيف العقال العربي الجنوبي! ومن أختار السيناريو له باع طويل وكبير في فهم سيكولوجية جنوب العراق ومن أجل هذا الفهم الدقيق شرعوا في إعداد مسلسل بهذا الإنتاج الرائع!
فجنوب ينتج مثل أبو تحسين الصالحي ومثل أبو مهدي المهندس ومن على شاكلتهم ممن كانوا فداءً عظيما لشعبهم، وعقيدتهم، ومذهبهم، وحوزتهم، وقائدهم كيف نتوقع أن هذا الجنوب لأولاد الحقد، الدفين والبغض، والتحامل، والغيرة من وجود هكذا بيئة جنوبية شكلت صداعا لاسيادهم!؟
وحقهم ليس إنتاج مسلسل واحد! بل مئات المواد التي تفصل مثل إنفاق الدماء على طريقة الشهداء كلهم وعلى منهج الشهداء القادة عن شعبهم ومحبيهم وإسقاط الرمزية التي لم يجد أولاد البغايا والعمالة حلا لها، وهي كما كرة الثلج تكبر وتكبر حتى تسلمت مقاليد إدارة الدولة بالشكل المهني الناجح ليعرف كل شريف من كان الخلل وأين كان؟! دولة بصبغة شيعية ولوزراء كأنهم الورود والبلسم يدورون على أبواب الفقراء وأصحاب الحاجات بكل تواضع ورغبة في الثواب من أجل انتشالهم من المظالم والقهر..
هكذا جنوب ينتج جنودا قطعا يدفع العدو إلى ابتكار ما يحاول به تغطية عين الشمس المحال تغطيتها بغربال!
وعلى قاعدة اليائس يلجأ للشتائم هكذا تفعل قنوات الحقد والسرسرة والعمالة فلا غرابة والحكمة تقول؛ إذا أتتكَ مذمتي من “ناقصٍ”.. فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ..
“البصيرة هي أن لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه“
مقال آخر دمتم بنصر ..



